أعربت منسقة الشؤون الإنسانية في جنوب السودان أنيتا جبيهو عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر للوضع الإنساني في البلاد، مشيرة إلى أن ولاية جونقلى تعاني بشكل خاص من تأثير الحوادث الأمنية الأخيرة على العاملين في المجال الإنساني والمرافق والإمدادات، حيث تزايدت المخاطر التي تواجهها هذه الفئة في ظل الظروف الراهنة.

ووفقًا للمنسقة الأممية، فإن تصاعد الأعمال العدائية في ولاية جونقلي منذ بداية العام أدى إلى تعرض ثمانية مرافق صحية على الأقل للنهب والتخريب أو التلف بأشكال متعددة نتيجة للعنف، كما تضرر مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في منطقة لانكين جراء قصف جوي، مما أسفر عن فقدان إمدادات حيوية وإصابة أحد العاملين فيه بجروح طفيفة.

انتهاكات خطيرة ضد المراكز الطبية والعاملين بها

وأشارت جبيهو إلى أن الهجمات على المرافق الطبية التي تحمل علامات واضحة والعوائق التي تحول دون العمليات الإنسانية تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، محذرة من أن أي اضطراب إضافي يُهدد بعزل المجتمعات الضعيفة عن المساعدات المنقذة للحياة، في الوقت الذي يتفاقم فيه تفشي الكوليرا، مما ينذر بانتشاره بسبب محدودية الوصول إلى خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ومراقبة الأمراض.

ودعت المنسقة الأممية جميع أطراف النزاع والسلطات على جميع المستويات إلى وقف الهجمات على العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم، ورفع القيود المفروضة على الوصول، وضمان وصول إنساني آمن ومستدام، والتحقيق في الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عنها، والوفاء بالتزاماتهم بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.