أعلنت عدة دول أوروبية عن نيتها نشر قدرات عسكرية في قبرص خلال الأيام المقبلة وذلك بعد تعرض قاعدة بريطانية في الجزيرة لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، وفقًا لما أفادت به صحيفة أثينتو الإسبانية، ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الدولية والإقليمية.
وفي هذا الإطار، صرح وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو أمام البرلمان بأن إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وهولندا ستقوم بإرسال سفن ووسائل بحرية لتعزيز حماية الجزيرة، حيث أشارت الصحيفة إلى أن الهجوم على القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني يأتي ضمن المواجهة الجوية المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
فرنسا
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الفرنسي عن السماح للطائرات الأمريكية بالعمل من بعض قواعده في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تسهم في حماية الشركاء في منطقة الخليج.
إسبانيا
كما أعلنت إسبانيا عن إرسال فرقاطتها الأكثر تطورًا Cristóbal Colón (F105) إلى قبرص للمساعدة في حماية الجزيرة بعد الهجوم الذي استهدف القاعدة البريطانية، وستنضم هذه السفينة إلى حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول Charles de Gaulle (R91) وسفن تابعة للبحرية اليونانية لتوفير الحماية والمساعدة في عمليات إجلاء المدنيين إذا لزم الأمر.
إيطاليا
من جانبها، أكدت إيطاليا أنها ستقوم أيضًا بإرسال موارد بحرية إلى قبرص خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تقديم دعم في مجال الدفاع الجوي لدول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية، حيث صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى في مقابلة إذاعية بأن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع، مضيفة أن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في المنطقة إلى جانب نحو ألفي جندي إيطالي يجب حمايتهم.
وفي سياق متصل، وصل وزير الدفاع البريطاني إلى قبرص يوم الخميس، بينما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده سترسل مروحيات مزودة بقدرات مضادة للطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى المدمرة الحربية HMS Dragon (D35) لدعم العمليات الدفاعية في المنطقة.
ويُعتبر «إتش إم إس دراجون» واحدة من ست مدمرات دفاع جوي من طراز Type 45 التابعة للبحرية الملكية البريطانية، وهي مزودة بنظام صواريخ «سي فايبر» القادر على إطلاق عدة صواريخ خلال ثوانٍ وتوجيه عدد كبير منها في الوقت نفسه.
وأكدت السلطات البريطانية أن الهجوم بالطائرة المسيّرة تسبب في أضرار محدودة ولم يسفر عن سقوط ضحايا، بينما تم نقل عائلات العسكريين من القاعدة كإجراء احترازي.

