تتزايد التوترات العسكرية في المنطقة في ظل تهديدات الولايات المتحدة بشن ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية ما تصفه بانتهاكات ضد المحتجين السلميين مما يثير تساؤلات حول العواقب المحتملة لهذا التحرك العسكري على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ماذا يحدث لو تحركت واشنطن عسكريًا ضد طهران؟

من المحتمل أن تعتبر أي ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران انتهاكًا للقانون الدولي مما يزيد من التوتر مع الأمم المتحدة ودول أخرى حيث ستدخل طهران في حالة فوضى مما قد يدفعها للرد على هذه الاستهدافات ويمتلك الجيش الإيراني قدرات صاروخية كبيرة قد تستخدمها ضد القوات الأمريكية أو حلفائها في الخليج وشرق المتوسط أو حتى ضد أهداف داخل إسرائيل.

كما أن إيران تحتفظ بعلاقات وثيقة مع الجماعات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن مما قد يؤدي إلى تنفيذ هجمات انتقامية ضد القوات الأمريكية وحلفائها واستهداف المنشآت الاستراتيجية مثل المنشآت النفطية في الخليج التي قد تتعرض للقصف أو التخريب بالإضافة إلى إمكانية السيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه مما سيؤثر بشكل كبير على حركة النفط العالمي ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.

إيران تحذر أمريكا

وجه أحد كبار المسؤولين الإيرانيين تهديدًا مباشرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب محذرًا من أن أي عمل عسكري أمريكي سيستدعي ردًا انتقاميًا ضد القوات الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط بالتزامن مع أنباء عن توجه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى المنطقة.

وفقًا لشبكة فوكس نيوز أطلق اللواء محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في الحرس الثوري الإيراني، تهديده خلال خطاب عام حيث قال رضائي إن ترامب قال إن يده على الزناد وسنقطع يده وإصبعه وأكد رضائي أن إيران ستتخلى عن أي فكرة لوقف إطلاق النار في حال تعرضها لهجوم.

وأضاف إذا مضينا قدمًا فلن يكون هناك حديث عن وقف إطلاق النار بعد الآن حيث لا تبالون بضبط النفس والصبر الاستراتيجي الذي أظهرناه توقفوا الآن تراجعوا وإلا فلن تكون أي من قواعدكم في المنطقة آمنة.

ولم يكشف المسؤولون ما إذا كانت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، العاملة حاليًا في بحر الصين الجنوبي، أو إحدى حاملتي الطائرات اللتين غادرتا نورفولك وسان دييغو في وقت سابق من هذا الأسبوع حيث قالت مصادر عسكرية لفوكس نيوز إن العبور إلى المنطقة قد يستغرق أسبوعًا على الأقل ومن المتوقع وصول المزيد من الأصول الجوية والبرية والبحرية الأمريكية لاحقًا لتزويد ترامب بخيارات عسكرية في حال أمر بشن ضربات ضد إيران.

يعتبر رضائي أحد أبرز الشخصيات العسكرية في إيران فقد شغل منصب القائد العام للحرس الثوري الإيراني من عام 1980 إلى عام 1997 ويشغل حاليًا منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية وأمين المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي.

إغلاق مضيق هرمز

إذا أغلقت إيران مضيق هرمز قد تصل أسعار النفط إلى مستويات تاريخية قصيرة المدى بسبب اضطراب إمدادات الخليج مما سيؤدي إلى انخفاض الأسهم وتقلب العملات وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.

على الجانب الأمريكي قد تزيد العقوبات على إيران مما يفاقم الأزمة الاقتصادية الإقليمية وستدعم واشنطن قوات الاحتلال الإسرائيلي في شن مزيد من الهجمات على طهران وحلفائها في الشرق الأوسط.

ترامب يؤجل ضرب إيران

وأفاد موقع أكسيوس نقلًا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إرجاء اتخاذ أي قرار نهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران مفضلًا منح نفسه مزيدًا من الوقت للتفكير في الخيارات المطروحة.

وأوضح مصدر إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن ما فهمته تل أبيب هو أن ترامب اختار التريث في التعامل مع الملف الإيراني في ظل استمرار المشاورات الأمنية والسياسية بين واشنطن وتل أبيب بشأن خطط أمريكية محتملة لشن ضربة عسكرية.

لا يفوتك..

رئيس الموساد في واشنطن لمناقشة «إيران».. و«أبراهام لينكولن» في الطريق للمنطقة

ترامب: سنتخذ إجراءات قوية جدا إذا أعدمت إيران متظاهرين