في إطار التصعيد المتزايد في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن كوبا لن تتمكن من الاستمرار في وضعها الحالي، حيث انتقد بشدة الحكومة الكوبية لكنه نفى أن تكون إدارته تسعى إلى خنق البلاد اقتصاديا مما يعكس توترات دبلوماسية متزايدة في المنطقة.

وفي حديثه للصحفيين، وصف ترامب كوبا بأنها دولة فاشلة، مشيرا إلى معاناة العديد من الأمريكيين من أصل كوبي الذين تعرضوا لمعاملة سيئة، حيث أضاف أنه لا يسعى إلى خنق كوبا ولكنه يعتقد أن وضعها الحالي غير قابل للاستمرار وأكد أن كوبا لن تكون قادرة على الاستمرار.

تأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع توقيعه أمرا تنفيذيا يسمح لواشنطن بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الدول التي تورد منتجات نفطية إلى كوبا، حيث أوضحت وثيقة البيت الأبيض أن هذه الرسوم قد تتناسب مع قيمة البضائع دون تحديد مستوياتها أو مواعيد تطبيقها، مشيرة إلى التعاون بين كوبا وروسيا كأحد مبررات القرار.

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا، في إطار تصعيد أوسع في الخطاب والإجراءات الأمريكية في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، في حين أكدت السلطات الكوبية على أهمية تعزيز الوحدة والتكامل الإقليمي، حيث قال رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو إن الحفاظ على وحدة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بات ضرورة ملحة في مواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإمبريالية” التي تقوض الأمن الإقليمي.

من جهته، حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريلا من أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة مهددة بسبب العقيدة العدائية للحكومة الأمريكية، متهمًا واشنطن بمحاولة إحياء مبدأ مونرو، ومؤكدا التمسك بإعلان قمة هافانا لعام 2014 الذي نص على اعتبار أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منطقة سلام وتعاون.

في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ترغب في رؤية تغيير في السلطة في كوبا، لكنه نفى أن تكون واشنطن منخرطة في أنشطة تخريبية لتحقيق هذا الهدف.

بدوره، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده لا تجري مفاوضات سياسية مع الولايات المتحدة سوى في القضايا التقنية المتعلقة بالهجرة، معربا عن استعداد هافانا لحوار جاد ومسؤول يقوم على المساواة في السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.