تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات متعددة للضغط على إيران، بما في ذلك احتلال جزيرة خرج أو فرض حصار عليها، في خطوة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، حيث تواجه واشنطن تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وضغطها على استراتيجيتها العسكرية والدبلوماسية، في وقت يسعى فيه ترامب إلى إنهاء النزاع وفق شروطه الخاصة، إلا أن السيطرة على الملاحة عبر المضيق تتطلب تحركات عسكرية دقيقة.

وكشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس تفاصيل حول عملية السيطرة على جزيرة خرج، التي تبعد 15 ميلاً بحرياً عن الساحل الإيراني، حيث تعالج 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وقد وصفها ترامب في مقابلة سابقة بأنها “جوهرة التاج”، إلا أن تنفيذ هذه العملية قد يعرض القوات الأمريكية لمخاطر كبيرة، مما يستدعي تأمين تفوق عسكري على إيران في المنطقة قبل أي تحرك.

شهر الانهاك .. ماذا يدور في عقل ترامب تجاه قدرات إيران ؟

قال مصدر مطلع على تفكير البيت الأبيض إن هناك حاجة إلى شهر تقريبًا لإضعاف القدرات الإيرانية من خلال الضربات الجوية، ثم الاستيلاء على الجزيرة واستخدامها كوسيلة ضغط في المفاوضات، حيث أشار مسؤول في الإدارة الأمريكية لموقع أكسيوس إلى أن ترامب يسعى لفتح مضيق هرمز، وإذا استدعى الأمر احتلال جزيرة خرج لتحقيق ذلك، فإنه لن يتردد، لكنه أكد أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

كما أوضح مسؤول آخر أن القوات البرية كانت دائمًا جزءًا من الاستراتيجيات العسكرية خلال جميع الإدارات، بما في ذلك إدارة ترامب، حيث أشار إلى أن الرئيس سيتخذ القرارات التي يراها مناسبة، مع التأكيد على أن لا قرار نهائي قد تم اتخاذه حتى الآن.

من جانبه، ذكر السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن ترامب كان “حكيمًا” في عدم استبعاد خيار الغزو البري، رغم أنه لم يوضح موقفه من تأييد هذا الخيار، حيث اعتبر أن إغلاق المضيق كان تصرفًا يائسًا من قبل إيران، مشيرًا إلى أن لدى ترامب “خططاً عديدة” لمواجهة هذا الاحتمال.

ورغم الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج في صناعة النفط الإيرانية، لا توجد ضمانات بأن الاستيلاء عليها سيقنع طهران بالتفاوض وفق شروط ترامب، حيث حذر الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري من أن مثل هذه المهمة قد تعرض القوات الأمريكية لمخاطر غير ضرورية، مشيراً إلى عدم وضوح النتائج المرجوة، مضيفًا أنه إذا تم الاستيلاء على الجزيرة، فإن إيران قد تقطع إمدادات النفط، مما يعني أن السيطرة على إنتاجهم النفطي ليست في يد الولايات المتحدة.

وأكدت ثلاث مصادر للموقع الأمريكي أن احتلال الجزيرة من قبل القوات البرية هو خيار قيد الدراسة الجدية، بالإضافة إلى خيار آخر يتمثل في فرض حصار بحري لمنع ناقلات النفط من الوصول إلى الجزيرة.