يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستضافة اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع المقبل مع عدد من كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا لتوقيع تعهدات تتعلق بتحمل شركاتهم كلفة الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي مما يعكس جهود الإدارة الأمريكية لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة.
من المقرر أن يشارك في الفعالية التي ستعقد في الرابع من مارس ممثلون عن شركات كبرى مثل أمازون وميتا ومايكروسوفت وألفابيت بالإضافة إلى xAI التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك وأوراكل وOpenAI وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض.
آلية التعهدات وأثرها على المستهلكين
أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن المبادرة تتطلب من الشركات “بناء أو توفير أو شراء مصادر الطاقة الخاصة بها” لتشغيل مراكز البيانات الجديدة مما يضمن عدم تحميل المستهلكين الأمريكيين أعباء إضافية مع تزايد الطلب على الكهرباء وفقًا لتقرير لوكالة بلومبيرج الإخبارية.
ورغم أن التعهدات لن تكون ملزمة قانونًا ترى الإدارة الأمريكية أن الإعلان العلني عنها سيعزز المساءلة ويطمئن المستهلكين القلقين من أن التوسع السريع في مراكز البيانات قد يؤدي إلى أضرار بيئية وارتفاع في تكاليف الطاقة.
الجدل حول تأثير مراكز البيانات على الشبكات
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول تأثير مراكز البيانات التي تعد ركيزة أساسية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي على شبكات الكهرباء واستهلاك المياه والأراضي إضافة إلى اعتماد بعضها على مولدات الديزل كمصدر احتياطي للطاقة.
وبحسب بيانات حديثة بلغ متوسط سعر الكهرباء بالتجزئة في الولايات المتحدة 17.24 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة في ديسمبر الماضي بزيادة 6% على أساس سنوي مدفوعًا بارتفاع الطلب من مراكز البيانات والعمليات الصناعية وتوسع استخدام الكهرباء في التدفئة والطهي ووسائل النقل.
يرى محللون أن شركات التكنولوجيا الكبرى المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي مستعدة لتحمل تكاليف إضافية لتأمين احتياجاتها من الطاقة وأكد المستشار القانوني لشركة “إكس إيه آي” أن الشركة “لم تتسبب يومًا في رفع فواتير جيرانها” مشيرًا إلى أن بناء الحواسيب العملاقة يتضمن توفير مصادر الطاقة اللازمة لها.
انتقادات المبادرة وسبل تعزيز الطاقة
وفي المقابل انتقد معارضون المبادرة معتبرين أن التعهدات غير الملزمة قد لا تكون كافية لضبط أسعار الكهرباء داعين الإدارة إلى التركيز على زيادة المعروض من مصادر الطاقة بدلًا من الاكتفاء بوعود طوعية من الشركات.
تسعى إدارة ترامب بالتوازي إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان توافر إمدادات كهرباء طويلة الأجل في إطار مساعيها لتعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي مع الحد من الضغوط التضخمية على الأسر الأمريكية.

