طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عدم التنازل عن قاعدة دييجو جارسيا في إطار تحذير له بشأن اتفاقيته المتعلقة بجزر تشاجوس، مشيراً إلى أن لندن قد ترتكب خطأً كبيراً بتوقيع عقد إيجار يمتد لمائة عام مع موريشيوس، حيث اعتبر ترامب أن القاعدة الأمريكية المشتركة تعتبر حيوية لشن ضربات جوية محتملة ضد إيران، والتي يتوقع الخبراء أن تحدث في الأيام القليلة القادمة رغم المحادثات الجارية للسلام.
وأضاف ترامب أن إيران إذا قررت عدم إبرام اتفاق قد تستدعي الحاجة لاستخدام دييجو جارسيا والمطار في فيرفورد لصد أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر قد يهدد المملكة المتحدة ودولاً صديقة أخرى، حيث أكد ترامب أن ستارمر يعرض بريطانيا للخطر بتسليمه دييجو جارسيا لأسباب وصفها بـ”الوهمية”، مشدداً على ضرورة أن يتحلى رئيس الوزراء بالثبات في مواجهة التوجهات التقدمية المتطرفة، قائلاً إنه لا ينبغي أن يفقد السيطرة على دييجو جارسيا من خلال الدخول في عقد إيجار هش يمتد لمائة عام.
وأشار التقرير إلى أن ترامب وستارمر قد تحدثا يوم الثلاثاء، لكن لم يتم تناول قضية تشاجوس خلال المكالمة من الجانبين، وفي بريطانيا، يبذل مسؤولو وزارة الخارجية وداونينج ستريت جهوداً للحفاظ على الاتفاقية، وبعد التصريحات الحادة لترامب حول هذا الموضوع الشهر الماضي، تراجع عن موقفه، مشيراً إلى أن الاتفاقية كانت أفضل ترتيب يمكن لستارمر إبرامه مع موريشيوس.
يتضمن اتفاق ستارمر على تسليم الجزر دفع بريطانيا لموريشيوس 35 مليار جنيه إسترليني على مدى 99 عاماً لاستئجار دييجو جارسيا مرة أخرى، حيث تعتبر دييجو جارسيا جزيرة مرجانية استراتيجية رئيسية للجيش الأمريكي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتضم ميناء عميق المياه يمكنه استقبال حاملات الطائرات ومدارج ضرورية لإطلاق طائرات حربية مثل قاذفات الشبح B-2، كما أنها مهمة لأغراض المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
أمر ترامب هذا الأسبوع بإرسال تعزيزات جوية عسكرية إلى الشرق الأوسط، مما يشير إلى احتمال وقوع هجوم كبير على إيران، حيث أوضح خبراء لصحيفة أن زيادة عدد الطائرات الحربية المتجهة إلى الخليج قد تستخدم لتمهيد الطريق أمام قاذفات ثقيلة لضرب معاقل النظام الإيراني، ومن المرجح أن تقلع القاذفات من قواعد مثل دييجو جارسيا، كما أن الإحاطات العسكرية قد أوضحت للرئيس ترامب أهمية قاعدة تشاجوس، وقبل ساعات من إعلان ترامب، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أعلنت فيه دعمها لقرار بريطانيا بالمضي قدماً في اتفاقها مع موريشيوس بشأن تشاجوس.

