رفض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاعتذار عن نشره مقطع فيديو اعتبر عنصريًا يتضمن صورًا للرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل، حيث صوّرهما كقردين، رغم حذفه للفيديو الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أصر ترامب على عدم الحاجة للاعتذار عن الفيديو الذي تم نشره على منصة تروث سوشيال، حيث جاء ذلك في سياق مقطع مدته 62 ثانية يتضمن نظريات مؤامرة حول انتخابات 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، مع رفضه الاعتراف بالهزيمة، ويُعتبر هذا الفيديو جزءًا من نمط ترامب في الترويج لصور مسيئة تجاه الأمريكيين السود وغيرهم.

 

ماذا قال ترامب عن الفيديو؟

وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان” يوم الجمعة، أوضح ترامب أنه لم يشاهد سوى بداية الفيديو، مشيرًا إلى أنه كان يتحدث عن تزوير الانتخابات في جورجيا، وذكر أنه لم يشاهد الفيديو بالكامل، كما حاول التهرب من المسؤولية مشيرًا إلى أنه أعطى الرابط لشخص آخر لنشره، حيث قال للصحفيين إن الناس عادةً ما يشاهدون الفيديو كاملًا لكن يبدو أن أحدهم لم يفعل ذلك.

تضارب موقف البيت الأبيض

ومع ذلك، لم يُبدِ ترامب أي ندم عند الضغط عليه، حيث قال “لا، لم أرتكب خطأً”، وأشارت نيويورك تايمز إلى أن رد فعل البيت الأبيض على الفيديو خلال يوم الجمعة تراوح بين التحدي والتراجع ثم التمسك بالموقف، مما يعكس إدارة تحاول احتواء الضرر في مواجهة غضب واسع النطاق، حتى من داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.

تاريخ ترامب من التصريحات المسيئة

ولفتت الصحيفة إلى أن الفيديو يتماشى مع تاريخ ترامب في الإدلاء بتصريحات مهينة بحق الملونين والنساء والمهاجرين، حيث استهدف عائلة أوباما لسنوات، وخلال فترة رئاسته، أصبحت الصور والشعارات العنصرية شائعة على المواقع الإلكترونية والحسابات الحكومية، حيث روّج البيت الأبيض ووزارة العمل ووزارة الأمن الداخلي لمنشورات تُردد رسائل التفوق العرقي الأبيض.