استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحذيرات من عاصفة شتوية عنيفة متوقعة في معظم أنحاء الولايات المتحدة خلال الساعات القادمة ليهاجم ما وصفهم بالمتمردين البيئيين في إشارة إلى نشطاء المناخ والبيئة حيث اعتبر العاصفة القطبية التي أدت إلى تساقط الثلوج الكثيفة في العديد من المناطق دليلاً على عدم صحة تغير المناخ.
وبحسب ما ذكر موقع دايلي بيست فقد اعتبر ترامب أن الظروف المناخية الحالية تدحض فرضية الاحتباس الحراري حيث تواجه الولايات المتحدة موجة برد قد تكون غير مسبوقة مع توقعات بأن تشهد الثلثان الشرقيان من البلاد درجات حرارة تحت الصفر وتساقطًا كثيفًا للثلوج مما قد يتسبب في اضطرابات كبيرة.
هل الاحتباس الحراري مجرد خدعة؟
في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة هذه الظروف القاسية اعتبر ترامب أن ذلك يعد دليلاً كافيًا على أن الاحتباس الحراري مجرد خدعة حيث كتب على حسابه في «تروث سوشيال» أن موجة برد قياسية ستضرب 40 ولاية مشيراً إلى أنه نادرًا ما شهدت البلاد مثل هذه الظروف وطرح تساؤلاً على دعاة حماية البيئة حول مصير الاحتباس الحراري.
منذ بداية ولايته الأولى قلل ترامب من تحذيرات تغير المناخ ودافع عن سياسات الوقود الأحفوري كما هاجم مشاريع الطاقة النظيفة حيث تواجه الولايات المتحدة حالياً اضطرابات كبيرة في حركة النقل الجوي والسكك الحديدية مع اقتراب العاصفة الشتوية التي يُتوقع أن تكون الأكبر هذا الموسم.
شركات الطيران تلغي آلاف الرحلات الجوية بسبب العاصفة
ألغت شركات الطيران أكثر من 2300 رحلة كما ألغت شركة «أمتراك» للسكك الحديدية عددًا من خدماتها في ظل الاستعدادات لموجة طقس قاسية قد تستمر لعدة أيام وتشمل نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد من جنوب جبال الروكي إلى شمال شرق البلاد حيث يُعتبر مطار دالاس–فورت وورث الدولي من أكثر المطارات تضررًا حيث أُلغي أكثر من 60% من الرحلات المجدولة مع تسجيل إلغاءات كبيرة في مطارات ناشفيل وممفيس وأتلانتا.
كما تتوقع المطارات التي تخدم نيويورك وواشنطن تأخيرات وإلغاءات مع تقدم العاصفة حيث أعلنت شركات الطيران عن خطط طوارئ تشمل إعفاء المسافرين من رسوم تغيير الحجوزات مع إضافة مقاعد إضافية بعد انقضاء العاصفة للتخفيف من آثار الإلغاءات.

