أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عن نواياه بشأن كوبا في ظل أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تعاني منها الجزيرة، حيث أشار إلى أنه يعتزم السيطرة على كوبا في سياق تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين واشنطن وهافانا.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه كوبا تفاقمًا في أزمة الطاقة، نتيجة لتشديد الحظر النفطي المفروض من قبل الولايات المتحدة على النظام الشيوعي الحاكم في الجزيرة.

وخلال حديثه، عبر ترامب عن رغبته في إنهاء حالة الغموض بشأن موقف بلاده تجاه كوبا، مؤكدًا تطلعه لتحقيق تغيير جذري في هذا الملف، حيث قال: “أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا” مضيفًا: “سواء حرّرتها أو استوليت عليها، أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء، إنهم أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي”

يُعتبر هذا التهديد الأكثر حدة من ترامب تجاه كوبا، التي يقطنها حوالي 9.6 مليون نسمة، ويأتي في ظل تراجع الدعم النفطي والسياسي الذي كانت تتلقاه كوبا من فنزويلا بعد سقوط حليفها نيكولاس مادورو.

منذ بداية يناير، توقفت واردات النفط إلى كوبا تمامًا، مما دفع الحكومة الكوبية لتغيير لهجتها الدبلوماسية، حيث أعلن وزير التجارة الخارجية الكوبي أوسكار بيريز أوليفا استعداد هافانا لإقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأمريكية، بالإضافة إلى الانفتاح على التعاون مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة، كخطوة للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

كوبا وسط الظلام

أدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص المواد الأساسية إلى احتجاجات واسعة، حيث قام متظاهرون بتخريب مكتب الحزب الشيوعي نهاية الأسبوع الماضي، وأعلن مسؤول محلي عن اعتقال 14 شخصًا على الأقل بعد اقتحام المتظاهرين مكتب الحزب الشيوعي في بلدة مورون شرق هافانا.

وفي أول رد فعل رسمي على هذه الاضطرابات، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عبر منصة “إكس” مشروعية “الاستياء الشعبي” بسبب الأوضاع المعيشية، لكنه أدان اللجوء إلى “العنف” وتخريب الممتلكات.

وأوضح دياز كانيل أن حكومته أجرت محادثات مباشرة مع واشنطن الأسبوع الماضي في محاولة لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة.

يدّعي ترامب أن الحصار النفطي الذي تفرضه إدارته على كوبا يأتي ردًا على “تهديد استثنائي” تشكله الجزيرة على الولايات المتحدة.