كشفت مصادر لصحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعزز جهودها لسحب الجنسية الأمريكية من المواطنين المولودين في الخارج في إطار خطة للحد من الهجرة حيث أرسلت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، خبراء إلى مكاتبها في أنحاء البلاد أو أعادت توزيع بعض الموظفين للتركيز على إمكانية سحب الجنسية من بعض المواطنين الذين تجرى معاملاتهم عبر هذه المكاتب.
يعد هذا الجهد جزءًا من مساعي وزارة الأمن الداخلي لتقليص الهجرة بشكل جذري وتنفيذًا لأجندة ترامب السياسية وقد شملت المساعي إرسال الوزارة عشرات من ضباط إنفاذ قوانين الهجرة إلى المدن الأمريكية في مهمات ترحيل وشراء مستودعات ضخمة لاحتجاز المعتقلين.
كما سعت وزارة الأمن الداخلي بشكل متزايد إلى ترحيل المهاجرين الشرعيين من الولايات المتحدة وذلك بإلغاء آلاف التأشيرات بما في ذلك تأشيرات بعض الأشخاص الذين شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين ومحاولة ترحيل حاملي البطاقات الخضراء ووجهت وزارة العدل المحامين بالفعل بالتركيز على قضايا سحب الجنسية وقدمت أمثلة محتملة بدءًا من الأفراد الذين يشكلون خطرًا على الأمن القومي أو الذين ارتكبوا جرائم حرب أو تعذيب وصولًا إلى مرتكبي الاحتيال في برنامجي ميديكيد وميديكير أو الذين اختلسوا أموالًا من الحكومة بأي شكل آخر.
أشار التقرير إلى أن ترامب لطالما انشغل بمفهوم المواطنة – من يحق له أن يكون أمريكيًا ومن لا يحق له – وأبدى استياءه من المهاجرين من دول وصفها بدول العالم الثالث ويسعى بشكل منفصل إلى الحصول على صلاحية سحب الجنسية من المولودين لأبوين أجنبيين في الولايات المتحدة على الرغم من أن حق المواطنة بالولادة منصوص عليه في الدستور وتنظر المحكمة العليا حاليًا في حجته.
وعادة ما يسحب الجنسية من الأمريكيين المولودين في الخارج فقط في حال ثبوت ارتكابهم أي تزوير خلال إجراءات تقديم طلباتهم وفي العقود الماضية ركزت هذه القضايا على كشف النازيين السابقين الذين فروا إلى الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية بذريعة كاذبة.

