أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح له يوم الثلاثاء دعمه للهجوم الذي يشنه الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية في سياق الأحداث المتسارعة في المنطقة حيث تأتي هذه التصريحات بعد مباحثات أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع تناولت أهمية ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية مما يعكس تفاعلات معقدة على الساحة السياسية في سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، وصف ترامب الرئيس السوري بأنه “يعمل بجد كبير” مشيرًا إلى أن الشرع “رجل قوي، قاس وله سجل قاس نوعا ما” لكنه استدرك قائلاً “لا يمكنك أن تضع منشداً لجوقة كنسية هناك لإنجاز المهمة” مما يعكس رؤية ترامب حول طبيعة القيادة في سوريا.
كما أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تسعى لحماية الأكراد وذلك ردًا على سؤال أحد الصحفيين حول حقوق الأكراد في سوريا حيث أضاف “أنا معجب بالأكراد، لكن فقط لكي تفهموا، دفعت مبالغ هائلة من المال للأكراد، ومنحوا النفط وأشياء أخرى، لذلك كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم أكثر مما يفعلونه من أجلنا، لكننا متوافقون مع الأكراد ونحاول حمايتهم”.
وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أصبحت أداة من الماضي مشيرًا إلى أن المناطق التي كانت تحت سيطرتها كانت من أكثر المناطق بؤسًا.
وأوضح البابا في حديثه لقناة الإخبارية السورية أن “مع تغير المعطيات الميدانية أصبحت قسد أداة من الماضي” مضيفًا أن الأيام القادمة ستكشف العديد من الخلايا والعمليات الإرهابية التي رعتها قوات قسد.
كما أشار إلى أن المناطق التي كانت تحكمها كانت من أكثر المناطق بؤسًا حيث بين المتحدث باسم الداخلية السورية أن استلام السجون كان أحد أهم الملفات التي تفاوضت عليها الدولة موضحًا أن قوات قسد حاولت إطلاق سراح نحو 120 داعشياً من سجن الشدادي مع الإشارة إلى أنه تم تجاوز معظم التحديات وضبط الوضع في سجن الشدادي خلال ساعات قليلة.
كما ذكر البابا أن قسد “استثمرت بملف داعش لتبرير وجودها، وقد ثبت للجميع أن عودة عجلة الإرهاب حصلت بسببها” مما يعكس التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة.
ولفت إلى أن انتفاضة العشائر العربية في الرقة ودير الزور ساهمت في تسريع التحرير معتبرًا أن الحكومة هي الشريك الأفضل لمواجهة تنظيم داعش وضمان استقرار سوريا والمنطقة.

