تستمر العلاقات الأمريكية الإيرانية في مواجهة تحديات دبلوماسية معقدة حيث تشير التقارير إلى أن جهود الوساطة الأخيرة، التي قادتها باكستان بعد فشل العديد من الوسطاء الإقليميين، لم تحقق نتائج ملموسة، مما يثير تساؤلات حول مزاعم الرئيس دونالد ترامب بشأن محادثات “جيدة جدًا” مع طهران، خاصة بعد نفي إيران إجراء أي مفاوضات على الإطلاق.

على الرغم من ذلك، حاول ترامب تسويق هذا الانفراج المفاجئ من موقعه بجانب طائرة الرئاسة، حيث لم يقدم تفاصيل دقيقة، بينما هددت الولايات المتحدة بقصف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز، وقد جاء هذا التحول المفاجئ قبل ساعات من افتتاح الأسواق الأمريكية في ظل توقعات بجولة تداول قاسية أخرى يوم الاثنين.

عندما سُئل ترامب عن هوية الشخص الذي تتفاوض معه الولايات المتحدة في إيران، قال: “نتعامل مع رجل أعتقد أنه الأكثر احترامًا، وليس المرشد الأعلى، ولم نتلقَّ منه أي اتصال”، وعندما طُلب منه تسمية هذا الشخص، ألمح ترامب إلى أنه قد يكون هدفًا إذا فعل ذلك، قائلاً: “لا أستطيع. لا أريد أن يُقتل”

كما كانت تفاصيل الاتفاق غامضة، حيث أشار ترامب إلى أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، لكن السيطرة على مضيق هرمز ستكون “ربما أنا، أنا وآية الله… أيًا كان آية الله القادم”، بالإضافة إلى وجود شكل من أشكال تغيير النظام، مع استمرار المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهره، في قيادة المحادثات.

يُقال إن المتحدث باسم إيران هو محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي شغل سابقًا منصب قائد في الحرس الثوري الإسلامي، والذي كان قد استفز ترامب وسخر منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الأعمال العدائية.

وقد نفى قاليباف بالفعل أي تواصل بينه وبين الولايات المتحدة، أو أي شخص في الحكومة الإيرانية، مدعيًا أن ترامب يسعى إلى تخفيف الأضرار المالية الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، حيث قال: لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ويتم استخدام الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وللتهرب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل

بينما تواجه أي مفاوضات صعوبات جمة، يبدو أن هناك تقدمًا بفضل تصاعد الضغط من باكستان، حليفة الولايات المتحدة التي تربطها بإيران علاقات وثيقة، بالإضافة إلى قوى إقليمية أخرى خارج الخليج، بما في ذلك مصر وتركيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تلقت في الأيام الأخيرة رسائل من بعض الدول الصديقة تشير إلى طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، وفقًا لما صرّح به المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، لكنها نفت وجود أي محادثات مباشرة جارية بين إيران والولايات المتحدة.