رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وابناه الأكبران دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب الأمريكية ووزارة الخزانة بتهمة تسريب معلومات ضريبية سرية، حيث تم تقديم السجلات الرسمية إلى المحكمة يوم الخميس مما يعكس توترات متزايدة في العلاقات بين ترامب وإدارته الحالية.
يطلب ترامب وأبناؤه تعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار، وتزعم الدعوى أن مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة أخلتا بالتزاماتهما بمنع تسريب السجلات الضريبية من قبل الموظف السابق تشارلز “تشاز” ليتلجون خلال عامي 2019 و2020.
تشمل الدعوى بالإضافة إلى ترامب ابنيه دونالد ترامب الابن وإريك ترامب ومؤسسة ترامب التي يديرها الابنان، حيث صرح متحدث باسم الفريق القانوني للعائلة بأن مصلحة الضرائب سمحت لموظف مارق ذي دوافع سياسية بتسريب معلومات خاصة وسرية عن الرئيس ترامب وعائلته إلى صحيفة نيويورك تايمز وموقع بروبابليكا ووسائل إعلام يسارية أخرى، والتي نشرت تلك المعلومات بشكل غير قانوني لملايين الأشخاص.
كما أضاف المتحدث باسم ترامب أن الرئيس يواصل محاسبة كل من يسيء إلى أمريكا والأمريكيين.
تشير التقارير إلى أن الدعوى تم رفعها بعد ثلاثة أيام من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت إلغاء جميع عقود وزارته مع شركة الاستشارات بوز ألين هاملتون، وذلك على خلفية قيام المتعاقد مع الشركة ليتلجون بسرقة وتسريب إقرارات ضريبية سرية.
يُذكر أن ليتلجون، البالغ من العمر 40 عامًا، يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات بعد إقراره بالذنب في أكتوبر 2023 بتهمة واحدة تتعلق بإفشاء معلومات ضريبية، وقد اعترف بتسريب سجلات ترامب الضريبية إلى صحيفة نيويورك تايمز وسجلات تتعلق بأفراد أثرياء إلى موقع بروبابليكا الإخباري.
تقول دعوى آل ترامب إن المدعى عليهم تسببوا في إلحاق ضرر بسمعة المدعين ووضعهم المالي، وإحراجهم أمام الرأي العام، وتشويه سمعتهم التجارية بشكل غير عادل، والتأثير سلباً على مكانة الرئيس ترامب ومدعيين آخرين في الرأي العام.
يُعتبر من النادر جداً أن يقاضي رئيس في منصبه إدارته، كما أن مبلغ التعويضات المطلوب يثير تساؤلات عديدة حول تضارب المصالح.

