أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، تمكنت من تجاوز العديد من الأزمات دون أن تتعرض لأي عقوبات، إلا أنها وجدت نفسها في موقف حرج بعد أن تجاوزت أحد الخطوط الحمراء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما أدى إلى إقالتها.
ماذا حدث؟
وأوضحت الصحيفة أن نويم لم تُقِل عندما أطلق عملاء فيدراليون النار على مواطنين أمريكيين في مينيابوليس ولم تتعرض للعزل بعد تصريحات رئيس قضاة مينيسوتا حول انتهاكات وكالة الهجرة التابعة لها، كما أنها لم تُعاقب عندما وصفت ممرضًا قُتل برصاص عملائها بأنه إرهابي محلي أو عندما ادعت زورًا أنه لوّح بسلاح قبل أن يُقتل.
لكن الإقالة جاءت بعد أن حاولت نويم إلقاء اللوم على الرئيس ترامب فيما يتعلق بمشاكلها السياسية، حيث تم سؤالها خلال جلسة استماع في الكونجرس هذا الأسبوع عن موافقة ترامب على حملة إعلانية حكومية تزيد قيمتها عن 200 مليون دولار، والتي ظهرت فيها بشكل بارز، وأجابت بأن ترامب كلفها بمهمة “إيصال الرسالة إلى البلاد” وأكدت أن الحديث حول الحملة تم قبل توليها المنصب.
وذكرت نويم أن ترامب وافق على الحملة الإعلانية، وهو ما أثار استياء بعض زملائها في الوزارة الذين اعتبروا ظهورها على حصان في جبل رشمور أمرًا غير مقبول، وعندما أشارت إلى أن ترامب هو المسؤول عن الحملة، أخرجته من منطقة راحته، حيث كان يتجنب التورط المباشر في سياساته، وبعد تصريحها بفترة قصيرة، نفى ترامب معرفته بالعقد لوكالة رويترز.
واعتبرت الصحيفة أن إقالة نويم تبرز معيار ترامب في اختيار أعضاء حكومته، والذي لا يقتصر على الأداء السياسي بل يتضمن أيضًا الولاء والمظهر السياسي، حيث أصبحت نويم أول وزيرة تُقال في ولايته الثانية، ولم يُدين ترامب التكتيكات العدوانية التي اتبعتها نويم تحت إشراف ستيفن ميلر، مهندس أجندة ترامب للهجرة، بينما صرح مسؤولون في الإدارة بأن الوزارة ستواصل العمل على تحقيق الأهداف نفسها تحت قيادة السيناتور ماركواين مولين، الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما الذي تم اختياره ليحل محل نويم.

