أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في بناء قوس نصر جديد في العاصمة واشنطن ليكون الأكبر في العالم، حيث يأتي هذا المشروع في إطار احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على المشهد المعماري والسياسي في البلاد.
خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أعاد ترامب تأكيد عزيمته على بناء قوس مستوحى من قوس النصر في باريس، موضحًا أن هناك لجنة ستدرس المشروع، وأشار إلى أنه سيكون ضخمًا حيث قال: أريده أن يكون الأكبر على الإطلاق، نحن أكبر دولة وأقوى دولة
وكان ترامب قد طرح فكرة المشروع لأول مرة في أكتوبر الماضي خلال حفل عشاء للمتبرعين الذين ساهموا في تجديد قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض، حيث ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن الرئيس يخطط لبناء قوس يبلغ ارتفاعه 250 قدمًا، متجاوزًا بذلك قوس النصر في باريس الذي يبلغ ارتفاعه 164 قدمًا، مما يجعله الأكبر في العالم متفوقًا على نصب الثورة في مكسيكو سيتي الذي يبلغ طوله 220 قدمًا.
وبحسب التقرير، كان ترامب في البداية يفكر في إنشاء قوس مؤقت، لكنه قرر بناء هيكل دائم احتفاءً بالذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في عام 2026.
وأشار ترامب إلى أن هناك 57 مدينة حول العالم تمتلك أقواسًا مماثلة، وأن واشنطن العاصمة هي المدينة الكبرى الوحيدة التي لا تمتلك واحدًا، مضيفًا: لذا، لدينا قوس مذهل، أعتقد أنه سيكون الأجمل في العالم، سيبنى في العاصمة
تصميم قوس النصر مستوحى من آثار النصر الأوروبية، ويعتبر أحد المشاريع البارزة التي تبناها ترامب شخصيًا ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وهي مبادرة واسعة النطاق من المتوقع أن تشمل فعاليات وطنية ومحلية في جميع أنحاء البلاد.
عرض ترامب نموذجًا للقوس المقترح في بعض المناسبات خلال الأشهر الماضية، وكانت هناك خطط لبنائه بجوار نصب لنكولن التذكاري، على الطرف الآخر من الجسر المؤدي إلى ساحة الاحتفالات الوطنية في أرلينغتون، بالعاصمة واشنطن.
وفي وقت سابق، وصف ترامب المشروع بأنه معلم وطني يهدف إلى تكريم التاريخ الأمريكي والخدمة العسكرية، في حين أثار النقاد تساؤلات حول التكلفة والجماليات، وما إذا كانت السلطة التنفيذية تملك صلاحية المضي قدمًا بشكل منفرد في مثل هذا البناء في واشنطن.

