يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحضور جلسة استماع في المحكمة العليا اليوم الأربعاء، مما يجعله أول رئيس في منصبه يشارك في مرافعات شفوية بأعلى محكمة في البلاد، حيث ستركز الجلسة على استئناف ترامب لحكم محكمة أدنى ألغى أمره التنفيذي الذي يحد من حق المواطنة بالولادة.

ووفقًا لمجلة بوليتكو، يتضمن الجدول الرسمي للرئيس الجمهوري، الذي أعلنه البيت الأبيض، زيارة إلى المحكمة العليا، حيث سيناقش القضاة الاستئناف الذي قدمه ترامب بخصوص الأمر التنفيذي الذي ينص على أن الأطفال المولودين لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو مؤقت لا يعتبرون مواطنين أمريكيين، مما يمثل تحولًا عن الموقف التقليدي الذي يقره التعديل الرابع عشر للدستور والقانون الفيدرالي منذ عام 1940.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الأمر التنفيذي، الذي وقعه ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية، يعكس سياسة جديدة تتعارض مع الممارسات المعمول بها منذ زمن طويل، والتي تمنح الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية مع بعض الاستثناءات المحدودة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يفكر فيها ترامب في حضور جلسة استماع بالمحكمة العليا، حيث سبق أن أعرب العام الماضي عن رغبته في المشاركة في جلسة تتعلق بفرض تعريفات جمركية شاملة، لكنه تراجع عن ذلك بدعوى أن حضوره قد يشتت الانتباه.

ومع ذلك، أظهر ترامب أمس ثقة أكبر في حضوره جلسة المحكمة، حيث تحدث مع الصحفيين في المكتب البيضاوي حول المرافعات المرتقبة في قضية الجنسية بالولادة، مؤكدًا: سأكون حاضرا، وعند سؤاله عن نيته الحضور شخصيًا، أجاب ترامب: أعتقد ذلك .. بل أصدقه

كما أشار التقرير إلى أن ترامب قد حضر إلى المحكمة العليا خلال ولايته الأولى لأداء اليمين الدستورية لأول قاض عينه، نيل جورسوش، وهو أيضًا مسؤول عن تعيين قاضيين آخرين، بريت كافانو وإيمي كوني باريت، وعندما سئل عن القاضي الذي سيولي اهتمامًا خاصًا له، وصف المحكمة بأنها منحازة في معظمها، مشيرًا إلى أن القضاة فيها تم تعيينهم من قبل رؤساء جمهوريين وديمقراطيين، حيث قال: أُحب بعضهم، ولا أُحب آخرين

تعتبر قيود الجنسية جزءًا من حملة ترامب الأوسع نطاقًا على الهجرة، إلا أنها لم تُطبق بعد في أي مكان في البلاد، حيث تم تعطيلها من قبل عدة محاكم، ومن المتوقع صدور حكم نهائي من المحكمة العليا بحلول أوائل الصيف.