أفادت مصادر لشبكة “سى إن إن” الأمريكية بأن الرئيس السابق دونالد ترامب وجه انتقادات لاذعة لنواب الحزب الجمهوري في أعقاب ردود الفعل السلبية على فيديو عنصري نشره على منصة “تروث سوشيال” مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة داخل الحزب قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وأوضحت المصادر المطلعة على تصريحاته أن ترامب قضى عطلة نهاية الأسبوع الماضي في تقديم شكاوى حول حلفائه من الجمهوريين الذين أدانوا الفيديو الذي يظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته بطريقة مسيئة، حيث تساءل عن ولاء النواب وهدد بعواقب وخيمة.

كما انتقد ترامب بشدة السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولاينا الجنوبية، الذي يُعتبر السيناتور الجمهوري الأسود الوحيد ورئيس ذراع الحملة الانتخابية للحزب في مجلس الشيوخ، حيث اعتبر أن سكوت تجاوز حدوده بوصفه البيت الأبيض بالعنصري، وفقًا للمصادر.

وقال مسئول رفيع في إدارة ترامب لشبكة CNN إن الرئيس شعر أنه كان بإمكانه معالجة هذا الأمر بشكل سري، مضيفًا أنهم يعملون معًا بشكل مستمر وأن سكوت لم يكن بحاجة للتعليق علنًا.

وذكر أحد المصادر أن ترامب استخدم كلمات قاسية ضد السيناتور كاتي بريت من ولاية ألاباما، حيث استخدم ألفاظًا نابية لتشويه سمعتها، مشيرًا إلى أنها أصبحت من الماضي بالنسبة له.

ورد مكتب بريت على هذه التصريحات بوصفها “أخبار كاذبة”، مؤكدًا على العلاقة العملية القوية مع الرئيس، بينما أثنى البيت الأبيض عليها باعتبارها “حليفًا رائعًا” يحظى باحترام كبير من قبل ترامب، في حين امتنع مكتب سكوت عن التعليق.

تُظهر هذه الحادثة، التي تُعدّ من أبرز حالات الخلاف بين الحزب الجمهوري والرئيس، مدى إحباط القائد الأعلى للقوات المسلحة من مثل هذه المواقف، حيث جاء حذف البيت الأبيض للفيديو، الذي دافع عنه في البداية، بعد نحو 12 ساعة من نشره على الإنترنت، وذلك عقب ردود فعل غاضبة من بعض كبار الجمهوريين.

بعد أيام قليلة، عارض عددٌ من نواب الحزب الجمهوري ترامب في تصويتٍ حاسمٍ بشأن الرسوم الجمركية، مما دفعه إلى التهديد بأن أي شخصٍ يصوّت ضد سياسته الاقتصادية الرئيسية “سيتحمل العواقب” في الانتخابات التمهيدية، وفي أواخر العام الماضي، اضطر ترامب، تحت ضغط الحزب الجمهوري، إلى تأييد تصويتٍ لإجبار السلطات على الإفراج عن ملفات جيفري إبستين، وهي قضيةٌ قال إنه على البلاد تجاوزها.

وزعم البيت الأبيض أن ترامب لا يزال “الزعيم بلا منازع” للحزب الجمهوري، حيث صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيانٍ لها بأنه “ملتزمٌ بضمان بقاء الجمهوريين متحدين ضد الديمقراطيين الذين، إذا أتيحت لهم الفرصة، سيدمرون بلادنا مرةً أخرى من خلال فتح الحدود، والسماح لغير المواطنين بالتصويت في الانتخابات، وسياساتٍ اقتصاديةٍ كارثية”.