تتجه الأنظار نحو السياسة الداخلية في الولايات المتحدة حيث يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه تحديات متزايدة هذا العام تتعلق بفقدان الجمهوريين لهيمنتهم على السلطة في واشنطن، في ظل تباين التوقعات حول مستقبل السياسة الخارجية، خاصة مع استمرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رفض تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا مما يزيد من تعقيد الأوضاع الدولية ويؤثر على طموحات ترامب.
وأشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن أبرز التحديات التي تواجه ترامب مع دخوله السنة الثانية من ولايته الثانية تتمثل في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث أن فوز ترامب في انتخابات عام 2024، والذي يعتبر تاريخيًا، جاء بهامش ضيق للغاية، إذ حصل على 49.81% فقط من الأصوات الشعبية، ورغم ذلك، تصرف ترامب في عامه الأول كما لو أنه حصل على تفويض كبير من أغلبية واضحة لإعادة تشكيل النظام السياسي والاقتصادي والتحالفات والسياسات العامة، مما أدى إلى اتخاذ قرارات أحادية كبيرة مثل فرض الرسوم الجمركية، وتطبيق سياسات هجرة صارمة، وحجب أموال أقرها الكونغرس، وتنفيذ عمليات عسكرية غير مصرح بها، وهي القرارات التي ستؤثر بشكل كبير على نتائج انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
على الرغم من أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال بعيدة، إلا أن نسب تأييد ترامب الضعيفة، التي تراوحت بين أواخر الثلاثينات وبدايات الأربعينات، لا تعكس حالة من الاطمئنان، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في التصويت العام للكونغرس، كما أن بعض الجمهوريين في الكونجرس يظهرون استعدادًا أكبر لمعارضة البيت الأبيض في قضايا تتعلق بالتدخل العسكري الخارجي أو العلاقات مع الحلفاء أو تمويل الرعاية الصحية.

