حظي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 بإدانة الهجمات الإيرانية على الدول العربية بترحيب واسع من قبل الدول الخليجية والعربية، حيث اعتبر هذا القرار بمثابة تأكيد على أن الأعمال الإيرانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والسلام الدوليين.
كما شدد قرار مجلس الأمن، الذي تم تقديم مشروعه من قبل المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وسلطنة عمان ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، بالإضافة إلى رفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بقرار مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الإدانة الدولية التي جاءت بإجماع غير مسبوق تعكس انتهاكات إيران للقوانين والمواثيق الدولية من خلال استهدافها للمدنيين والبنى التحتية في دول المجلس والأردن.
وأشار إلى أن تأييد 136 دولة للقرار يدل على إيمان المجتمع الدولي بمدى جسامة الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، كما أكد على حق هذه الدول في الرد وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.
وفي البحرين، صرح وزير خارجيتها الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بأن إقرار مجلس الأمن، الذي تم تقديم مشروعه من قبل مملكة البحرين نيابةً عن الدول الأعضاء في مجلس التعاون، حظي بأكبر عدد من الدول الداعمة في تاريخ قرارات مجلس الأمن، مما يعكس الدور المحوري للبحرين في تعزيز أمن المنطقة.
وشدد الزياني على أهمية ما تضمنه القرار من مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات على دول الجوار والشعوب المسالمة، بالإضافة إلى الالتزام بالقانون الدولي، وخاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.
وفي الرياض، رحبت وزارة الخارجية السعودية باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2817، مشددة على إدانة الهجمات على المناطق السكنية وما تسببت فيه من خسائر في صفوف المدنيين، كما أكدت الوزارة على تضامنها مع الدول المتضررة.
كما أشارت إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والمطالبات بوقف الاعتداءات الإيرانية، ووقف أي استفزاز للدول المجاورة.
وفي الكويت، أكدت وزارة خارجيتها أن اعتماد مجلس الأمن لهذا القرار يمثل خطوة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه لتجنب المزيد من التصعيد.
وأعربت الخارجية الكويتية عن تقديرها للجهود المبذولة في مجلس الأمن لتبني هذا القرار، خاصة من مملكة البحرين.
وفي قطر، أكدت وزارة خارجيتها على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورًا لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، مشددة على أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي للاعتداءات الإيرانية.
أما السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، فقد رحب باعتماد القرار، مشيرًا إلى أنه يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول.
وأضاف أن دولة الإمارات تشكر مجلس الأمن على دعمه، وتؤكد التزامها بالعمل مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين لتعزيز الاستقرار ومنع التصعيد.
كما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن دولة الإمارات تؤكد حقها في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وشعبها.
كما تشدد دولة الإمارات على التزامها بمواصلة جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات وصون السلم والأمن الدوليين.

