تتزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تصدرت ترسانة الصواريخ الإيرانية المشهد بعد مطالبة واشنطن لطهران بتقليص مدى صواريخها الباليستية، وهو ما قوبل بالرفض من الجانب الإيراني، مما دفع الولايات المتحدة للإعلان عن إرسال أسطول عسكري ضخم نحو إيران مهددةً بضربة عسكرية محتملة، وفي الوقت نفسه فرضت أوروبا عقوبات جديدة على أفراد وكيانات إيرانية في محاولة للضغط على طهران.
فما هى مكونات ترسانة الصواريخ الإيرانية التى ترعة الولايات المتحدة الأمريكية؟
تعتبر منظومة الصواريخ الإيرانية الأكبر والأكثر تنوعاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الردع العسكري الإيراني.
تشمل ترسانة الصواريخ الإيرانية صواريخ باليستية ومجنحة (كروز) متوسطة وبعيدة المدى تصل إلى 2000 كم، مثل “شهاب-3″، “قدر”، و”سجيل”، بالإضافة إلى صواريخ فرط صوتية حديثة مثل “فتاح-1″ و”فتاح-2” التي تستهدف اختراق الدفاعات الجوية المتطورة.
تعد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى أبرز مكونات المنظومة الصاروخية الإيرانية، وتشمل عائلة “شهاب-3” وصواريخ “قدر” (إف، إتش، إس) بمدى يصل إلى 2000 كم.
أما الصواريخ الفرط صوتية، فتشمل “فتاح-1″ و”فتاح-2” بمدى 1400 كم وسرعة فائقة تهدف لتجاوز الدفاعات الجوية.
وتتضمن الصواريخ الباليستية قصيرة المدى “فاتح-110″ و”فتح-360” الموجهة، وعائلة “زلزال”، كما تشمل صواريخ كروز مثل “باوه” (المشابه لصاروخ القدس) والتي تستطيع التحليق بسرعات ومسارات منخفضة، بالإضافة إلى صواريخ بحرية مثل “خليج فارس” المضاد للسفن.
نستعرض فيما يلى أبرز الصورايخ فى ترسانة إيران
صاروخ هايبرسونك فتاح
تم الكشف عنه في يونيو 2023، حيث يبلغ مداه 1400 كلم وسرعته قبل إصابة الهدف تتراوح بين 13-15 ماخ، وعلى عكس الصواريخ البالستية التقليدية، تحلق الصواريخ الفرط صوتية على علو منخفض في الغلاف الجوي ويمكن التحكم بها مما يصعب عملية توقع مسارها واعتراضها.
صاروخ هايبرسونك فتاح ٢
في نوفمبر 2023، تم الكشف عن نسخة جديدة من الصاروخ البالستي فرط الصوتي “فتاح 2” حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن أول صاروخ باليستي تفوق سرعته سرعة الصوت ويحمل اسم فتاح 2.
صاروخ خرمشهر4 وصاروخ خرمشهر ٢
تعد صواريخ خرمشهر أحد أحدث الصواريخ متوسطة المدى ضمن الترسانة الإيرانية، إذ كشفت طهران عن “خرمشهر-1” في عام 2017، ثم الجيل الثاني “خرمشهر-2” في 2019، وكلاهما بطول 13 متراً وقطر 1.5 متر، ويعمل كلا الصاروخين “خرمشهر 1″ و”2″ بالوقود السائل ويبلغ مداهما 2000 كيلو متر، فيما يتميز الجيل الثاني بأنه مزود بـ”الرأس المدمر الموجه” (MIRV) بوزن 1500 كيلوجرام، وهي حمولة صاروخية تحتوي على العديد من الرؤوس الحربية، كل منها قادر على أن يستهدف هدفًا مختلفاً، ويتميز بالقدرة على الإصابة بشكل نقطوي ودقيق، ولا يحتاج إلى توجيه المرحلة النهائية، كما أنه يصعب على أنظمة الدفاع الجوي استهدافه بسبب سرعته الفائقة.
صاروخ سجيل
صاروخ متوسط المدى يصل مداه إلى 2500 كيلومتر، ويتكون من مرحلتين ويعمل بالوقود الصلب، ومحمل على مركبات، ويصل طوله إلى 18 متراً وقطره 1.25 متراً، ويمكنه حمل رأس تقليدي أو نووي، ويستطيع قطع أكثر من 17 ألف كيلومتر في الساعة.
صاروخ عماد الباليستي
هو صاروخ باليستي أرض-أرض يبلغ مداه 1700 كيلومتر، ويزن قرابة 17.5 طناً، ويبلغ وزن رأسه الحربي قرابة 750 كغ، وطوله 15.5 متراً بقطر 1.25 متر، ويعمل بالوقود السائل، ويُعتبر أول صاروخ إيراني يمكن توجيهه والتحكم به منذ لحظة إطلاقه وحتى إصابة الهدف المحدد، وتم الإعلان عنه عام 2015، وسُمي باسم عماد تيمناً بالشهيد عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله اللبناني، وقد دانت أمريكا إطلاق هذا الصاروخ واعتبرت أنه ينتهك قرار مجلس الأمن الصادر عام 2010، وتصنفه بأنه قادر على حمل رؤوس نووية، وفي عام 2016 كشفت إيران عن مخزن جديد تحت الأرض للصواريخ ظهر فيه الصاروخ الباليستي الموجه بدقة من طراز عماد.
صاروخ قدر F
يمثل صاروخ قدر الجيل الجديد من شهاب، بطرازي أف وأتش، ويعمل بالوقود السائل، ويصنف الصاروخان قدر وشهاب ضمن فئة أرض-أرض، ويمكن تزويد الصاروخين برؤوس متعددة.

