تشهد مدينة القصر الكبير ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه في عدد من أحيائها، حيث أفادت صحيفة “هسبريس” بأن وادي اللوكوس سجل زيادة كبيرة في منسوبه نتيجة للتساقطات الغزيرة التي تتعرض لها المنطقة، مما أدى إلى زحف السيول وارتفاع مستويات المياه في الأحياء المنخفضة، وذلك حتى الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين.
كما أوضحت الصحيفة أن المياه المتدفقة من الوادي أدت إلى قطع طرق ومداخل رئيسية للمدينة، بما في ذلك مدخلي الرباط والعرائش، حيث بلغ منسوب المياه مستويات مرتفعة في طريق العرائش، مما يعكس الوضع المتأزم الذي تعيشه المدينة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.
وأشارت التقارير إلى أن المياه تواصل تدفقها نحو المدينة، مستهدفة الأحياء المنخفضة مثل باب الواد وبلعباس وعزيب الرفاعي والأندلس، حيث تتوقع السلطات أن تغمرها الفيضانات في الساعات المقبلة، مما يثير القلق بين السكان ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
في سياق متصل، رصدت “هسبريس” تحركات ميدانية مكثفة لفرق الوقاية المدنية ورجال الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية، حيث تم الاستعداد لمواجهة أي طارئ قد يحدث في الساعات القادمة، وتم تحريك معدات ومضخات كبيرة لتسهيل عملية شفط المياه المتوقعة في بعض الأحياء والمناطق المنخفضة.
وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الجهات المسؤولة عن إدارة سد وادي المخازن بدأت اليوم في زيادة حجم الكميات المفرغة في وادي اللوكوس، بهدف تصريف الواردات الكبيرة التي يستقبلها السد نتيجة التساقطات التي شهدتها إقليمي شفشاون ووزان، بالإضافة إلى العرائش.
وتشير المصادر إلى أن منسوب المياه في أحياء المدينة قد يرتفع إلى مستويات مهمة نتيجة الكميات الكبيرة المفرغة من السد، إلى جانب الكميات المتوقعة من التساقطات المطرية خلال هذه الليلة، مما يزيد من المخاوف بشأن الوضع الحالي.
تأتي هذه التطورات في وقت كانت الأمور تتجه فيه نحو إعلان موعد نهائي لعودة سكان مدينة القصر الكبير إلى منازلهم بعد الأيام الصعبة التي عاشوها في مراكز الإيواء ودور الإيجار في مدن العرائش وأصيلة وطنجة وتطوان ومرتيل والفنيدق، قبل أن تصدر نشرة إنذارية تشير إلى تسجيل كميات غزيرة من التساقطات في المنطقة، مما دفع لجنة اليقظة إلى تأجيل الحسم في الموعد المنتظر.

