أعلنت وزارة البيئة والموارد الطبيعية في المكسيك عن بدء تنفيذ إجراءات تنسيق بين عدة جهات حكومية للتعامل مع حالة الطوارئ البيئية الناجمة عن انتشار القطران النفطي الذي لوث مئات الكيلومترات في ولايتي فيراكروز وتاباسكو مما يثير القلق بشأن التأثيرات المحتملة على البيئة المحلية والاقتصاد.

تنظيف مياه البحر

ووفقًا لصحيفة لا خورنادا المكسيكية، أوضحت الوزارة أنه رغم عدم الربط المباشر بين الحادث وعمليات شركة النفط الحكومية المكسيكية المعروفة باسم بيميكس، إلا أن الشركة بدأت بالفعل عمليات احتواء وتنظيف في عرض البحر باستخدام سفينة متخصصة حيث تم نشر حواجز عائمة وتنفيذ عمليات لاستعادة النفط مما ساعد في الحد من انتشار البقعة النفطية.

كما تم تشكيل فرق لتنظيف الشواطئ بمشاركة صيادين وسلطات محلية وسكان من المجتمعات الساحلية المتضررة، وكانت منظمات بيئية وسكان محليون قد أبلغوا منذ أوائل مارس عن ظهور كتل من القطران النفطي التي أثرت على ما لا يقل عن 39 منطقة ساحلية وقرابة 230 كيلومترًا من السواحل في الولايتين، وبسبب تأخر الاستجابة في البداية، اضطر بعض السكان إلى البدء بتنظيف الشواطئ بوسائلهم الخاصة بعدما تضررت مصادر رزقهم مثل الصيد والسياحة، إضافة إلى تأثر التنوع البيولوجي في المنطقة.

طائرات مسيرة لتقييم الوضع

وتقوم السلطات حاليًا بتحديد مصدر التلوث عبر طلعات استطلاعية جوية ودوريات بحرية واستخدام طائرات مسيّرة وصور أقمار صناعية، إلى جانب دراسة حركة التيارات البحرية لتقييم مدى انتشار البقعة النفطية ووضع إجراءات لاحتوائها، وفي الوقت نفسه، أكدت حاكمة ولاية فيراكروز، روسيو نايل جارثيا، أن السلطات تسعى لإزالة التلوث قبل بدء عطلة أسبوع الآلام مشيرة إلى أن بعض الآثار الصغيرة من النفط وصلت إلى شواطئ بوكا ديل ريو لكنها أقل بكثير مما تم تسجيله في الأيام الأولى.

وأضافت أن الوقود المتسرب قد يكون مصدره ناقلة نفط تابعة لشركة خاصة كانت تقوم بعمليات استكشاف في المياه القريبة من ولاية تاباسكو قبل أن تحمله التيارات البحرية إلى سواحل جنوب فيراكروز، من جهته، قال ممثل الصيادين في مدينة الفارادو إن العديد من شباك الصيد تضررت بسبب تغطيتها بالقطران النفطي مما تسبب بخسائر مادية تقدر بنحو 2 مليون أو 3 مليون بيزو في معدات الصيد خلال أيام قليلة، وأكد أن الصيادين يأملون في حصولهم على دعم من السلطات لتعويض الخسائر التي لحقت بهم جراء هذا التلوث.