أنهت تسع دول حليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في شهر فبراير الجاري أول دورة طيران ضمن برنامج القيادة التكتيكية للعام الحالي والتي استضافتها قاعدة ألباسيتي الجوية في إسبانيا بعد تدريب متقدم استمر ثلاثة أسابيع حيث شاركت في الدورة أطقم جوية وضباط استخبارات وخبراء توجيه واعتراض أرضي من بلجيكا والتشيك وفرنسا واليونان وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة حيث خضعوا لسيناريوهات عملياتية معقدة تهدف إلى تأهيل قادة مهام جدد وعناصر دعم لعمليات جوية عالية المستوى طبقا لبيان صحفى نشرته القيادة الجوية للحلف.

وتضمنت التدريبات إشراك عناصر “قوات معارضة” شملت مقاتلات وأنظمة دفاع جوي أرضية إلى جانب دعم من طائرات الإنذار المبكر والتحكم (أواكس) التابعة للناتو وطائرات التزود بالوقود والنقل التكتيكي والمروحيات فضلاً عن مساهمة أصول بحرية فرنسية لتعزيز واقعية السيناريوهات المتكاملة.

وأكد قائد البرنامج أن توظيف أنظمة المحاكاة المتقدمة وبرمجيات بيئة القتال الجوي الحديثة (MACE) أتاح تنفيذ تدريبات مركبة تجمع بين العمليات الحية والتدريب الاصطناعي مما ضمن تحقيق الأهداف التدريبية والحفاظ على الجاهزية العملياتية دون المساس بمعايير السلامة.

وأوضح أن التدريب الاصطناعي مكن المشاركين من محاكاة سيناريوهات نادرة أو عالية المخاطر يصعب تنفيذها في الطلعات الحية مما ساهم في تحليل الأخطاء واختبار بدائل تكتيكية وبناء الثقة اللازمة لقيادة العمليات الجوية.

ويعد برنامج القيادة التكتيكية الذي تأسس عام 1978 وانتقل إلى ألباسيتي عام 2009 ركيزة أساسية في تعزيز التعاون الجوي بين الحلفاء وتحويل الخبرات الفردية إلى قدرة قيادية جماعية لتنفيذ مهام الناتو بكفاءة ودقة.