تتزايد التوترات العسكرية في شمال سوريا بين القوات الحكومية وعناصر قوات سوريا الديمقراطية، حيث شهدت مناطق الرقة ودير الزور اشتباكات أدت إلى تقدم الجيش السوري في مناطق كانت تحت سيطرة «قسد»، وقد تمكن الجيش من السيطرة على بلدة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة، مما يعكس استمرار العمليات العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية، في الوقت الذي اجتمع فيه الرئيس السوري أحمد الشرع مع المبعوث الأمريكي توم باراك في دمشق لبحث سبل التهدئة في المنطقة.
يعتبر التقدم العسكري نحو بلدة الطبقة بالغ الأهمية، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يضم «سد الفرات» الذي يتحكم في تدفق المياه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد»، كما تحتوي البلدة على قاعدة جوية عسكرية.
الرقة كانت عاصمة لتنظيم داعش الإرهابية
خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من سوريا والعراق، كانت مدينة الرقة تُعتبر عاصمة للتنظيم، خاصة بعد إعلان الناطق باسم داعش أبو محمد العدناني قيام الخلافة ومبايعة أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين في 29 يونيو 2014، مما أدى إلى تغيير في مناطق سيطرة التنظيم، وأصبحت محافظة الرقة أكبر معقل له في شمال سوريا.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً حول الأحداث في الرقة ودير الزور، حيث اعتبرت عودة العديد من المناطق إلى كنف الدولة السورية مصدر فخر، وأكدت أنها خطوة نحو تعزيز الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى البلاد.
كما أصدرت الوزارة تعميماً دعت فيه أهالي محافظتي الرقة ودير الزور إلى الامتناع عن إطلاق العيارات النارية أثناء الاحتفال بعودة مناطقهم، حفاظاً على الأرواح والممتلكات وضماناً لاستمرار الأمن في المجتمع.
الداخلية السورية تطالب أهالي الرقة ودير الزور بعدم إطلاق الرصاص
أضافت وزارة الداخلية في تعميمها، حرصاً على سلامة المواطنين، أنها تُهيب بالأهالي الامتناع عن استخدام السلاح تعبيراً عن الفرح، لما يشكله ذلك من خطر على الأرواح والممتلكات، ودعت الجميع إلى التعبير عن فرحتهم بطرق حضارية وآمنة تعكس وعيهم ومسؤوليتهم الوطنية.
وقد بدأت وحدات وزارة الداخلية بالانتشار في مدينة الطبقة عقب طرد «ميليشيات الـ PKK الإرهابية» من المدينة من قبل قوات الجيش العربي السوري، حيث يأتي هذا الانتشار في إطار الجهود المستمرة لحماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار وضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، بالتنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري المنتشر في المدينة.
تواصل وزارة الداخلية السورية أداء مهامها الوطنية واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عودة الحياة الطبيعية وترسيخ حالة الأمن والاستقرار في المدينة.
تفكيك عبوات ناسفة بمدينة الطبقة غرب الرقة
وفي بيان سابق، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الفرق الهندسية المختصة تمكنت من تفكيك عدد كبير من العبوات الناسفة والألغام التي زرعتها ميليشيات PKK الإرهابية في شوارع مدينة الطبقة، حيث تم نقل العبوات بعد تفكيكها إلى مواقع آمنة وفق إجراءات دقيقة لضمان حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتواصل الوزارة مراقبة المدينة وإجراء المسح الأمني الكامل للتأكد من خلوها من أي تهديدات.
كما فككت الفرق الهندسية التابعة للوزارة عربة مفخخة كانت مركونة في أحد الشوارع الرئيسية بمدينة دير حافر شرقي محافظة حلب، دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية، وتواصل الوزارة تنفيذ عمليات المسح الأمني في المنطقة، مهيبة بالأهالي عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً إلى وحدات وزارة الداخلية المنتشرة في المدينة.

