كشف تقرير إيطالي حديث عن اختفاء ظاهرة الأنهار الطائرة التي تعتبر شريان الحياة للقارة اللاتينية حيث تتكون هذه الأنهار من كتل ضخمة من بخار الماء تطلقها مليارات الأشجار في غابات الأمازون لتوزع الأمطار من البرازيل إلى الأرجنتين ومع ذلك يبدو أن هذا الشريان قد توقف عن النبض نتيجة الجفاف الشديد الذي تعاني منه غابات الأمازون.

وأشارت صحيفة المساجيرو الإيطالية إلى أنه وفقًا للتقرير الصادر عن مؤسسة Sapereambiente فإن الجفاف الشديد قد ضرب قلب الغابة المطيرة مما أدى إلى تبخر هذه السحب المائية قبل أن تؤدي دورها وهو ما تسبب في كارثة بيئية غير مسبوقة.

نفوق الأسماك والدلافين الوردية

وكانت النتيجة فورية وصادمة على الأرض حيث سجل نهر ريو نيجرو، أحد أكبر روافد الأمازون، أدنى مستوياته التاريخية إذ انخفض منسوب المياه في بعض المناطق إلى 70 سنتيمتراً فقط مما حول مجرى النهر العظيم إلى برك طينية تتناثر فيها جثث الأسماك والدلافين الوردية.

توقف الحياة فى أمريكا الجنوبية

ويرى الخبراء أن اختفاء هذه الأنهار الطائرة يعني إعداماً لمنظومة الأمطار في أمريكا الجنوبية فالأمر لا يتوقف عند جفاف الأنهار بل يمتد ليهدد الزراعة والطاقة الكهرومائية ومياه الشرب لملايين البشر.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث اليوم في الأمازون ليس مجرد تقلبات طقس بل هو “احتضار صامت” لأكبر منظومة ري طبيعية على وجه الأرض مما يضع العالم أمام تساؤل مرير: إذا كانت الأنهار التي في السماء قد جفت فمن أين سيأتي شلال الحياة القادم