أعلنت تكية أم علي عن تنفيذ استجابة إنسانية متعددة القطاعات في قطاع غزة بقيمة 950 ألف دينار تتضمن إنشاء وإعادة تأهيل خمس وحدات إيواء للمتضررين الذين فقدوا منازلهم خلال النزاع.

اضافة اعلان.

 

تشمل كل وحدة نحو 200 خيمة، ليكون الإجمالي 1000 خيمة، بتمويل محلي من تبرعات الأردنيين المخصصة لغزة، بالتعاون مع الجمعيات الشريكة في القطاع، وبالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية.

وفقًا للبيان الصحفي الصادر عن التكية، فإن وحدات الإيواء تتضمن استحداث وتأهيل 40 وحدة صحية (دورات مياه) وبناء وتجهيز 9 صفوف تعليمية مجهزة بكافة المعدات اللازمة، وأوضحت التكية أن هذا التدخل يأتي استجابة للاحتياجات الملحة على الأرض في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة حقيقية في توفير مساحات إيوائية للنازحين والمتضررين من الحرب، كما تم إنشاء وحدة خاصة تشكل مساحة آمنة للنساء الأرامل وعائلات الأيتام، حيث شمل المشروع استبدال الخيام للأسر في بعض الحالات وتأهيل الخيام المتوفرة في حالات أخرى كحل فوري لتخفيف معاناة العائلات المتضررة.

قال مدير عام تكية أم علي، سامر بلقر، إنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من تجهيز هذه الوحدات من خلال إقامة 250 خيمة سكنية في مناطق غرب غزة والميناء وشرق غزة، ويتضمن المشروع مطبخًا إنتاجيًا وبناء وحدة تضم 3 غرف صفية، لافتًا إلى أنه سيتم استكمال المشروع بوحداته الخمسة قبل منتصف شهر رمضان المبارك.

ركزت التكية خلال الفترة الماضية على توفير الغذاء والبطانيات واللحوم عبر القوافل البرية والإنزالات الجوية، فيما يمثل مشروع وحدات الإيواء انتقالاً نحو مرحلة التعافي الأولية ضمن نهج مرن في الاستجابة الإنسانية يراعي احتياجات الأسر وأولوياتها، وبين بلقر أن وحدات الإيواء ستتضمن مطابخ إنتاجية مجهزة ستعمل خلال شهر رمضان على إعداد وجبات الإفطار للصائمين بمعدل 5000 وجبة إفطار يوميًا بالتوازي مع تقديم 5000 وجبة إفطار يومية أخرى في مقر التكية في منطقة المحطة في عمان والاستمرار في توزيع الطرود الغذائية الشهرية والبالغة 20 ألف طرد شهريًا في كافة محافظات المملكة، فضلًا عن توزيع نحو 200 ألف وجبة إفطار في محافظات المملكة.

في إطار عملها محليًا إلى جانب دورها المستمر في دعم الأمن الغذائي بعد شهر رمضان، فإن هذه المطابخ ستوفر أيضًا فرص تشغيلية لأهالي غزة في إطار دعم سبل العيش للأسر التي فقدت مصادر دخلها نتيجة النزوح والدمار واسع النطاق، وضمن مبادرة التكية تم بناء غرف صفية كاملة، مما يتيح للأطفال المقيمين في هذه الوحدات استكمال تعليمهم، إلى جانب توفير خدمات أساسية تراعي احتياجاتهم التعليمية وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة الملتحقين في هذه الوحدات التعليمية، في محاولة للتخفيف من الأثر طويل الأمد للأزمة على حق الأطفال في التعلم والحماية، كما لفت إلى أنه في المرحلة اللاحقة ستعمل التكية على تنفيذ برنامج تغذية مدرسية مماثل للبرنامج الذي تنفذه في الأردن من خلال توفير 100 ألف لوح من التمر للطلبة في الأردن ضمن برنامج التغذية المدرسية.

تنفذ هذه الاستجابة بالشراكة مع مؤسسات محلية في غزة، بما يضمن الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال، ويستند تصميم التدخلات إلى تقييمات ميدانية مستمرة للاحتياجات، مما يعكس التزام التكية بمقاربة إنسانية تجعل كرامة الإنسان وحقوقه في صلب العمل الإغاثي.