في ظل حالة من الارتباك والفوضى التي تشهدها السياسة البريطانية، تتقاطع الآراء حول شخصية كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، حيث تتفق معظم الآراء على عدم شعبيته، مما يثير تساؤلات حول مستقبل حكومته وتأثير ذلك على المشهد السياسي البريطاني.
تراجع نسب تأييد ستارمر فى استطلاعات الرأى
أفادت صحيفة جارديان البريطانية بأن نسبة تأييد ستارمر الصافية، والتي تعكس الفرق بين الآراء الإيجابية والسلبية تجاهه، تتراوح بين -50 و-57، وهو أدنى مستوى لم يصل إليه سوى ليز تراس، التي كانت أقصر من تولى رئاسة الحكومة في بريطانيا، وقد وصفت بعض مجموعات النقاش ستارمر مؤخرًا بأنه “قنديل بحر” و”شخص ضعيف الشخصية”.
ورغم تراجع حزب العمال في استطلاعات الرأي، إلا أنه لا يزال يحقق نتائج أفضل من المحافظين والديمقراطيين الليبراليين والخضر، الذين لا يحظى قادتهم إلا بكراهية طفيفة، كما أوردت الجارديان.
تسعى الصحيفة إلى تفسير أرقام عدم الرضا عن ستارمر، مشيرة إلى أن القادة عادة ما يحظون بنظرة إيجابية من مؤيدي حزبهم، وهو ما لا ينطبق على ستارمر، الذي دخل مقر رئاسة الوزراء بدعم قوي من ناخبي حزب العمال في انتخابات 2024، إلا أن هذا الدعم تراجع نتيجة أخطاء حكومية وسياسات تهدف إلى الإصلاحات بدلاً من كسب تأييد القاعدة الشعبية، وهو ما ينطبق أيضًا على ناخبي الديمقراطيين الليبراليين والخضر.
أما عن سبب الكراهية الشديدة لستارمر، فتشير الجارديان إلى أن أعضاء البرلمان يقدمون مجموعة متنوعة من النظريات، حيث يعتقد أحد أعضاء حزب المعارضة أن الأمر قد يكون مرتبطًا جزئيًا بـ “عقلية القطيع”، مشيرًا إلى أن لا أحد يريد أن يكون هو من يدافع عنه.
في حين أشار نائب من حزب العمال، الذي لا يُعتبر دائمًا من مؤيدي رئيس الوزراء، إلى أن هذا الهجوم اللاذع يُعدّ جزءًا من طبيعة العمل في مقر رئاسة الوزراء.
استياء الناخبين من عدم وفاء العمال بوعوده
توجد أسباب أخرى، بحسب الجارديان، تتعلق باستياء الناخبين من عدم وفاء حزب العمال بوعوده الجريئة بالتغيير، حيث أفاد أحد نواب حزب العمال بأن بعض ناخبيه يشعرون بالخيانة، ويعتقدون أنه قد أفسد عليهم شيئًا ما، بينما قال نائب معارض إن الفكرة الرئيسية التي تتبادر إلى أذهان ناخبيه هي أن رئيس الوزراء قد خدعهم في الانتخابات.

