أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن وقف إطلاق النار في غزة يعد تقليلاً لإطلاق النار دون إيقافه بشكل كامل، حيث أشار خلال مؤتمر صحفي إلى ضرورة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار في القطاع بما يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية منه، مما يعكس أهمية المرحلة الحالية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما شدد على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتطلب انسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مما يمهد الطريق نحو تطبيق حل الدولتين، وأوضح أن المسؤولية الأساسية عن السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، الذي يعد الجهة الوحيدة القادرة على اعتماد قرارات ملزمة للجميع، والتفويض باستخدام القوة وفقاً للقانون الدولي.

وفي سياق متصل، أعرب جوتيريش عن معارضته القوية للإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال لتقويض حل الدولتين، وخاصة في الضفة الغربية، حيث تتضمن تلك الإجراءات بناء المستوطنات وهدم المنازل وتهجير المواطنين، بالإضافة إلى تصاعد عنف المستوطنين، مما يستدعي ضرورة وقف هذه الممارسات وتوفير الظروف المناسبة لتكون غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، دولة فلسطين المستقبلية.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الحادي عشر بعد المئة، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث ارتكبت 6 انتهاكات جديدة للهدنة الهشة، مما أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين، وتخلل ذلك إطلاق نار ونسف مباني سكنية، وقد دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأمريكية، ورغم ذلك لم تتوقف انتهاكات الاحتلال، حيث أسفرت عن ارتقاء 492 شهيداً وإصابة 1356 آخرين.