حذر مزارعو الخضراوات في المملكة المتحدة من احتمال حدوث نقص كبير في الخضروات الأساسية مثل الخيار والطماطم والفلفل في متاجر السوبر ماركت إذا لم يرفع تجار التجزئة أسعارهم لتعويض الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي الناتج عن الحرب الإيرانية المستمرة منذ شهرين.
ووفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز، أفاد منتجو الخضراوات في وادي ليا، المعروف بأنه عاصمة الخيار في بريطانيا حيث يتم زراعة ثلاثة أرباع الخيار والفلفل والباذنجان، أن ارتفاع أسعار الغاز عقب الحرب الإيرانية يهدد الإنتاج في البيوت الزجاجية المنتشرة في البلاد، وعادة ما يقوم مزارعو الخضراوات بشراء الغاز، الذي يستخدمونه لتدفئة البيوت الزجاجية، قبل ثلاثة إلى ستة أشهر، مما يجعل الأسعار أعلى في فصل الشتاء، لذا يتفاوض المزارعون على عقود جديدة قبل الصيف عندما تنخفض الأسعار.
وتشير الصحيفة إلى أن أسعار الغاز هذا العام ستكون أعلى بكثير نتيجة للصراع الإيراني الذي أثر على أسواق الطاقة العالمية، حيث قفز سعر الغاز من 70 بنسًا لكل وحدة حرارية في فبراير إلى 1.70 جنيه إسترليني بعد اندلاع الحرب، قبل أن يستقر عند 1.35 جنيه إسترليني هذا الأسبوع.
ولفت سكرتير جمعية مزارعي وادي ليا، لي ستايلز، إلى أنه إذا لم تساعد محلات السوبر ماركت المزارعين في سد الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر الخضراوات، فإنهم يخاطرون بنقصها لدى المستهلكين، وأضاف أن المنتجين يتفاوضون حاليًا مع تجار التجزئة لإعادة التفاوض على الأسعار التي عادة ما تكون ثابتة لمدة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرًا، وأكد أشخاص مطلعون على هذه المحادثات.
وتابع قائلاً: تلقينا ردود فعل إيجابية، لكن يبدو أن معظمهم على استعداد لقبول انخفاض كميات الخضراوات المعروضة
إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز، يواجه المزارعون زيادة في تكاليف الأسمدة، وحذروا من أن الموردين لا يبلغونهم بالسعر إلا في يوم التسليم، حيث قال ستايلز عن المزارعين: إنهم يطلبون دون معرفة مسبقة، وإذا لم يشتروا، سيحصلون على نصف المحصول، أما إذا اشتروه فقد يكون السعر ضعف السعر الأصلي
وحذر المزارعون الذين جهزوا بيوتهم الزجاجية للعمل بمصادر طاقة مستدامة، مثل الكتلة الحيوية ومضخات الحرارة، من خسائر مالية إضافية نتيجة لرسوم شبكة الكهرباء، والتي من المقرر أن ترتفع بنسبة 60% اعتبارًا من اليوم الأول من أبريل.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر يوم الاثنين من أن المملكة المتحدة وإيطاليا معرضتان بشكل خاص للصدمات الطاقية بسبب اعتمادهما على الطاقة المولدة بالغاز.

