كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تأثير اعتماد إيران على الطائرات المسيرة في هجماتها على الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة وحلفائها، حيث أظهرت الأرقام أن تكلفة اعتراض هذه الطائرات تفوق بكثير تكلفة الهجوم نفسه، مما يضع الدول المعنية في موقف صعب من الناحية الاقتصادية.

وأفادت الصحيفة في تقريرها بأن نسبة تكلفة الطلقة الواحدة في الاعتراض قد تصل إلى عشرة إلى واحد في أفضل الأحوال، بينما قد تتجاوز هذه النسبة 60 أو 70 إلى واحد لصالح إيران، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين تكاليف الهجوم والدفاع.

وأشار التقرير إلى أن أنظمة “باتريوت” الأمريكية، التي تُعتبر معيار الدفاع الصاروخي، تواجه تحديات كبيرة، حيث إن تكلفة الصاروخ الواحد تصل إلى حوالي 3 ملايين دولار، بينما لا تتجاوز تكلفة الطائرة المسيرة الإيرانية الواحدة 20 إلى 50 ألف دولار، مما يخلق معادلة اقتصادية صعبة للدفاعات التقليدية.

كما لفتت الصحيفة إلى وجود خيارات بديلة مثل أنظمة الحرب الإلكترونية وأسلحة الميكروويف والليزر، إلا أنها أكدت أن هذه الأنظمة لا تتمتع بالموثوقية الكافية، مما يزيد من المخاطر على السكان المدنيين.

يأتي هذا التقرير في وقت أفادت فيه صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن الولايات المتحدة استهلكت كميات كبيرة من الذخائر خلال الضربات على إيران، في حين تنتظر دول الخليج الحصول على صواريخ اعتراضية من واشنطن التي تتأخر في توريدها بسبب النقص الحاد في مخزونها.