تصاعدت حدة التوترات السياسية في إسبانيا على خلفية الهجمات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث انتقد حزب بوديموس (Podemos) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة واصفاً إياه بأنه يمثل الخطر الأكبر والتهديد الرئيسي للبشرية.
وأدان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من أن هذه الإجراءات قد تزيد من التوترات الإقليمية وتساهم في خلق نظام دولي أكثر غموضاً وعدائية، وفقاً لصحيفة لاراثون الإسبانية.
وكتب سانشيز على موقع X نرفض العمل العسكري الأحادي الجانب للولايات المتحدة وإسرائيل، الذي يمثل تصعيداً ويساهم في نظام دولي أكثر غموضاً وعدائية، كما انتقد الحكومة الإيرانية وحرسها الثوري، داعياً إلى وقف التصعيد الفوري والاحترام الكامل للقانون الدولي.
مطالبات بقطع العلاقات وطرد الإمبريالية
في كلمة ألقاها السكرتير التنظيمي للحزب، بابلو فرنانديز، خلال فعاليات حملة انتخابية في منطقة كاستيا وليون، دعا الحزب الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات راديكالية رداً على ما وصفه بالعدوان غير القانوني، حيث جاءت أبرز مطالب الحزب بعزل ترامب دولياً كونه يمثل عقبة أمام السلام العالمي ويجب التعامل معه كمجرم حرب، بالإضافة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في روتا ومورون لضمان عدم تورط إسبانيا في هجمات تنتهك القانون الدولي.
ومن بين المطالب أيضاً الخروج من الناتو، حيث وصف الحزب منظمة حلف شمال الأطلسي بأنها منظمة إمبريالية موجهة تخدم أجندة ترامب التوسعية، داعياً إلى انسحاب إسبانيا الفوري منها.
الحكومة الإسبانية في موقف الدفاع
من جانبه، حاول وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، تهدئة الأجواء بتأكيدات رسمية أن الولايات المتحدة لم تستخدم القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي الإسبانية لتنفيذ الهجوم الأخير، كما أشار الوزير إلى عدم وجود ضحايا بين الجالية الإسبانية في المنطقة التي تقدر بنحو 30 ألف مواطن، داعياً الاتحاد الأوروبي للعمل على خفض التصعيد.
انتهاكات مستمرة
واختتم فرنانديز تصريحاته بالتذكير بأن ما يحدث في إيران هو استمرار لسلسلة انتهاكات بدأت في فلسطين وفنزويلا، مؤكداً أن الصمت على سياسات ترامب لم يعد خياراً متاحاً للقوى التقنية في أوروبا.

