تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضربة جديدة بعد أن احتل حزبه العمال المركز الثالث في انتخابات فرعية فاز فيها حزب الخضر، بينما جاء حزب الإصلاح اليميني في المركز الثاني، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحزب وتأثير ذلك على المشهد السياسي البريطاني.
فوز تاريخي لحزب الخضر
وفقًا لما ذكرته صحيفة جارديان، حقق حزب الخضر فوزًا تاريخيًا في الانتخابات الفرعية لدائرة جورتون ودينتون، مما شكل ضربة قوية لستارمر، حيث تم انتخاب هانا سبنسر كأول نائبة عن الحزب في شمال إنجلترا بعد أن قلبت تأخر حزب العمال الذي كان متقدمًا بفارق 13 ألف صوت.
جاء حزب العمال في المركز الثالث بفارق 5616 صوتًا عن حزب الخضر الذي حصل على 14980 صوتًا، بينما حل حزب الإصلاح البريطاني في المركز الثاني بـ 10578 صوتًا، وتمثل هذه النتيجة انخفاضًا بنسبة 25.3% في أصوات حزب العمال مقارنة بعام 2024.
عانى حزبا المحافظين والديمقراطيين الليبراليين من خسائر كبيرة حيث لم يحصل أي منهما على أكثر من 5% من الأصوات، إذ لم تتجاوز نسبة كل منهما 2%.
أشارت الجارديان إلى أن فوز الخضر في الدائرة التي تمثل معقل حزب العمال، وهو أول انتصار للحزب في انتخابات فرعية في وستمنستر، يعزز من مكانة الحزب كقوة سياسية مؤثرة وبديل موثوق لمعارضة حزب الإصلاح.
تزايد مخاوف نواب العمال من خسارة الناخبين
كما أن هذا الفوز يزيد من مخاوف نواب حزب العمال من أن ستارمر يخسر ناخبيه من اليسار في مسعاه لعرقلة صعود حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج.
توقعت الصحيفة أن تثير هذه النتيجة مزيدًا من التدقيق في قرار ستارمر بمنع آندي بورنهام من الترشح عن حزب العمال في مدينة يحظى فيها بتأييد شعبي كبير.
تُعتبر هذه المرة الأولى منذ نحو مائة عام التي لا يُمثّل فيها نائب من حزب العمال منطقة جورتون في مانشستر.
عُقدت الانتخابات الفرعية نتيجة استقالة النائب أندرو جوين لأسباب صحية في يناير الماضي، وكان النائب السابق يخضع لتحقيق برلماني بسبب رسائل مسيئة أرسلها في مجموعة واتساب تضم شخصيات محلية من حزب العمال.

