قال حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن وصف الفلسطينيين بالإرهاب من خلال قرارات معينة لم يصدر إلا مؤخرًا عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، حيث أشار إلى أن التاريخ يثبت دعم المجتمع الدولي للقيادة الفلسطينية على مدى عقود، مضيفًا أن ياسر عرفات استقبل في عام 1974 وهو لا يحمل السلاح ووقف على منصة الأمم المتحدة دون أن يُوصف بالإرهاب، كما أوضح أن نتنياهو استخدم العمليات العسكرية لحماس كذريعة لإفشال اتفاق أوسلو والصعود إلى سدة الحكم وإسقاط شيمون بيريز.
اتهامات بتآمر حماس ومشروعات سياسية موازية في غزة
أكد عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج “الجلسة سرية” المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن حماس تآمرت على السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا ليس مجرد شعارات، وأن مشروع الأسلمة هو مشروع أمريكي يتخلى عنه الغرب حاليًا لأنه أدى مهمته في أماكن متعددة، سواء عبر داعش أو الإخوان أو غيرها.
حماس بين الصراعات الإقليمية وإضعاف المشروع الوطني
وأوضح الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق أن حماس انخرطت في مشروع سياسي موازٍ داخل غزة، يخدم مصالح خارجية في بعض الحالات، مشيرًا إلى أن الدور الأردني في السماح للحركة بالعمل على الأراضي الفلسطينية يعكس أبعادًا سياسية أكبر من مجرد شعارات المقاومة، معتبرًا أن الحركة بدأت تتحول أحيانًا إلى أداة لصراعات إقليمية بدل أن تكون جزءًا من المشروع الوطني الفلسطيني.
إسرائيل ورفض أي منفذ مستقل لحماس وتداعيات الانقسام
وأكد عصفور أن مقارنة حماس بحركات مسلحة أخرى مثل حزب الله أو الحوثيين تظهر تمايزًا واضحًا في الأهداف ومواجهة العدو المباشر، مشددًا على أن إسرائيل لن تقبل بأي منفذ مستقل للحركة في غزة، رغم أن وجودها هناك يعكس استراتيجيات خارجية استُغلت لتحقيق مصالح إسرائيلية وسياسية، وأكد أن استمرار هذا الوضع يهدد إمكانية بناء مشروع وطني فلسطيني موحد ويزيد الانقسام الداخلي.

