تعيش الطفلة الفلسطينية حور العين قشطة، التي لم تتجاوز أسبوعها الأول، في ظروف صعبة داخل حضانة في غزة، حيث تخوض صراعًا مع الحياة في ظل نقص حاد في الإمكانات الطبية، مما يثير القلق بشأن مستقبلها الصحي في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها القطاع.

الرضيعة حور العين قشطة
معاناة حور
ولدت حور العين بتشوهات خلقية معقدة، أبرزها ورم ضخم في منطقة الحلق يضغط على مجرى التنفس ويعيق قدرتها على الرضاعة، ويستمر الورم في التمدد مما يهدد حياتها الهشة بشكل متزايد.

الطفلة حور العين قشطة
تشهد حالة الطفلة الصحية تدهورًا متسارعًا، حيث حذّر الأطباء من خطر وشيك قد لا يمنحها مزيدًا من الوقت، وأكدوا أن التدخل الجراحي العاجل أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل، إلا أن النقص الحاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية المتخصصة داخل القطاع يقف عائقًا أمام إجراء العملية اللازمة، مما يجعل فرص إنقاذها محدودة للغاية.
صرخة إنسانية مفتوحة

تقرير طبي للطفلة حور العين قشطة
تتحول قصة حور العين من حالة طبية إلى صرخة إنسانية مفتوحة، فالطفلة بحاجة ماسة إلى تحويل عاجل للعلاج خارج غزة، حيث تتوفر الإمكانات الجراحية القادرة على إنقاذ حياتها قبل فوات الأوان، وبين خوف أم لا تفارق حضانة صغيرتها، وأمل يتشبث بمعجزة، تبقى حور العين تجسد معاناة أطفال يولدون في زمن لا يمنحهم حق البداية الآمنة.
صرخات الأب
“أنا والد الطفلة حور العين قشطة، ابنتي لم يتجاوز عمرها سبعة أيام، لكنها تحمل على جسدها الصغير وجعًا أكبر من قدرتنا على الاحتمال”، بهذه الكلمات يبدأ والد حور العين روايته، وهو يقف عاجزًا أمام حضانة طفلته، يراقب أنفاسها المتقطعة وكأنها تنتزع انتزاعًا من صدرها الصغير.

التقرير الطبي لحور العين قشطة
ويضيف الأب لـ”بوابة مولانا”: “طفلتي تعاني من انتفاخ خطير في منطقة الحلق، هذا الانتفاخ يضغط على مجرى التنفس ويمنعها من الرضاعة الطبيعية، فأراها تجاهد لتلتقط أنفاسها، بينما يزداد حجم الورم يوما بعد يوم، دون أن نملك لها سوى الدعاء”، مشيرًا إلى أن حالة الطفلة الصحية تشهد تدهورًا مقلقًا في ظل تحذيرات طبية واضحة من أن التأخير قد يودي بحياتها، خاصة مع عدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة لإجراء التدخل الجراحي العاجل داخل القطاع، ويواصل الأب بصوت يختلط فيه الخوف بالرجاء: “الأطباء أكدوا لنا أن تحويل حور العين للعلاج في الخارج بات ضرورة فورية، فحياتها معلقة بقرار سريع، وكل دقيقة تمرّ قد تكون فارقة”، وفي ظل واقع صحي مثقل بالعجز والنقص، تتحول مأساة حور العين إلى نداء إنساني عاجل، يطلقه والدها من قلب الألم، مناشدًا الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية التدخل السريع لإنقاذ طفلته قبل فوات الأوان، خاصة أن ما يطلبه ليس أكثر من حق ابنته في الحياة، وحقها في بداية آمنة لم يمهلها الزمن إياها

