تسعى الدول الأوروبية إلى تقليص اعتمادها على أنظمة الدفع الأمريكية من خلال تطوير حلول محلية مثل “سي بي” CB و”ويرو” Wero مما يتيح للمستخدمين إرسال واستقبال الأموال دون الحاجة إلى بطاقات فيزا أو ماستركارد، ومن المقرر أن يتم إطلاق هذه الحلول على نطاق واسع بحلول عام 2026.

وأشارت إذاعة “فرانس إنفو” الفرنسية إلى أنه في حال حدوث توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، فإن أنظمة الدفع الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على حلول أمريكية مثل فيزا وماستركارد قد تتعرض لتأثيرات كبيرة، ومع ذلك يمكن تقليل هذا الاعتماد من خلال البدائل المتاحة في أوروبا دون تكبد تكاليف إضافية.

على الرغم من أن أكثر من ستة من كل عشر معاملات مصرفية تتم عبر الأنظمة الأمريكية، فإنه يمكن للمستخدمين بدلاً من الاعتماد الدائم على فيزا أو ماستركارد طلب “سي بي” CB، وهو النظام الفرنسي للدفع عبر الإنترنت أو في المتاجر.

ويتيح اختيار بطاقة CB (Carte Bleue) تجنب دفع عمولات لشركات الدفع الأمريكية الكبرى، لذا فإن الخطوة الأولى تتمثل في إعطاء الأولوية لهذا النوع من البطاقات في عمليات الدفع.

أما الخيار الثاني فيتعلق بالتحويلات بين الحسابات، حيث يُنصح باستخدام “ويرو” Wero، اختصارًا لـ “Oui Euro” (نعم يورو)، وهو نظام دفع فوري مجاني أُطلق عام 2024 يتيح للأفراد إرسال واستقبال الأموال مباشرةً دون الحاجة إلى حساب بنكي.

يمكن تحميل التطبيق بسهولة، وليس من الضروري دائمًا معرفة رقم الحساب المصرفي الفرنسي أو رقم الحساب المصرفي الدولي للمستلم، إذ يكفي رقم هاتف لإتمام التحويل، وتعمل “ويرو” حاليًا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، وتتوسع تدريجيًا لتشمل دولًا أوروبية أخرى.

هذا الأسبوع، وقعت عدة شركات أوروبية، من بينها شركة “بيزوم” Bizum الإسبانية وشركة “بانكومات” Bancomat الإيطالية، اتفاقية لربط أنظمة الدفع الخاصة بها في جميع أنحاء القارة، وتهدف شركة “ويرو” من جانبها إلى تمكين 130 مليون أوروبي من إجراء المدفوعات في أي مكان في أوروبا دون الاعتماد على الشبكات الأمريكية بحلول عام 2026.