أعلن السير كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، عن بدء تحقيق مع وزير في حكومته بتهمة شن حملة تشويه سمعة مزعومة ضد عدد من الصحفيين، حيث جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة «تليجراف» البريطانية، ويتعلق الأمر بمركز أبحاث تابع لحزب العمال الذي يقوده ستارمر، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه القضية على المشهد السياسي البريطاني والعلاقات داخل الحزب.
وكان جوش سيمونز، الذي شغل منصب مدير منظمة «العمال معا» في عام 2023، قد دفع هذه المنظمة لتكليف شركة علاقات عامة بالتحقيق في «خلفيات ودوافع» الصحفيين الذين كانوا يحققون في مصادر تمويلها، ويُعتبر هذا التحقيق جزءًا من الجهود التي بذلتها المنظمة لدعم صعود السير كير إلى السلطة من خلال حملة ضد قيادة جيريمي كوربين اليسارية المتشددة.
وأشار التقرير النهائي إلى أن الصحفيين المعنيين كانوا جزءًا من مؤامرة مزعومة مرتبطة بروسيا، وهو ما أثار ردود فعل قوية من قبل المعنيين، حيث أكد السير كير يوم الاثنين أن مكتب مجلس الوزراء سيفتح تحقيقًا رسميًا، وأعرب عن دعمه لهذا الإجراء.
وعند سؤاله عن التحقيق، أوضح ستارمر أن مكتب مجلس الوزراء سيقوم بالتحقيق في هذه الادعاءات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد ضروريًا، وأكد أن التحقيق قد بدأ بالفعل، وأضاف أنه لم يكن على علمٍ مسبق بهذا التحقيق، مما يعكس أهمية الموضوع.
وتم إعداد التقرير المؤلف من 48 صفحة، الذي كُلف سيمونز بإعداده، من قبل شركة الشؤون العامة الأمريكية «أبكو»، وقد أُطلق عليه اسم «عملية كانون»، وتم الانتهاء منه في يناير 2024، حيث وُضع عليه تصنيف «خاص وسري».
وقام بإعداده توم هاربر، وهو مدير كبير في «أبكو»، بعد أن كشفت صحيفة «صنداي تايمز» أن المنظمة لم تُفصح عن تبرعات بقيمة 730 ألف جنيه إسترليني بين عامي 2017 و2020، حيث أثارت الصحيفة تساؤلات حول دور مورجان ماكسويني، المدير السابق لمنظمة «العمال معا» والذي أصبح لاحقًا رئيسًا لموظفي السير كير ستارمر، في عدم الإفصاح عن هذه التبرعات.
وتضمن التقرير مزاعم تتعلق بجابرييل بوجروند، محرر الشؤون السياسية في «صنداي تايمز»، وهاري يورك، نائب رئيس التحرير السياسي، حيث وُصف كلاهما بأنهما «شخصيتان ذواتا أهمية بالغة»، وأفادت «صنداي تايمز» أن التقرير احتوى على ما يقرب من 10 صفحات من «مزاعم شخصية ومُختلقة» حول بوجروند، بما في ذلك أن تقاريره قد تُعتبر مُزعزعة للاستقرار في المملكة المتحدة، وتصبّ أيضًا في مصلحة روسيا.

