طرح النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، مشروع قانون يحمل عنوان “ضمانات وحوافز تحويلات المصريين العاملين بالخارج” والذي يهدف إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة لزيادة قيمة التحويلات الدولارية إلى 100 مليار دولار، ويعتبر هذا المشروع خطوة هامة في تحسين الظروف الاقتصادية للمصريين المغتربين وتعزيز دورهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وينص مشروع القانون على إنشاء “الهيئة الوطنية لرعاية المصريين في الخارج” ككيان اعتباري يتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتكون مهمتها اقتصادية ورقابية حيوية حيث تبدأ من تأهيل وتدريب العمالة المصرية قبل السفر مما يعزز تنافسيتها دولياً، وصولاً إلى إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول الإقامة لحماية الحقوق المالية والاقتصادية للمغتربين، مما يضمن خلق بيئة آمنة ومحفزة لمدخراتهم.
نظام “النقاط التفاضلية” والوثيقة الذهبية الرقمية.
تستند الفلسفة التحفيزية لمشروع القانون إلى ربط المزايا الممنوحة بحجم التحويلات البنكية عبر القنوات الرسمية، من خلال نظام “النقاط التفاضلية” الذي يمنح المغترب تخفيضات ومزايا تصاعدية كلما زاد استثماره بالعملة الصعبة داخل البلاد.
ولتجسيد هذه المزايا، اقترح القانون إصدار “وثيقة ذهبية رقمية موحدة” تكون بمثابة هوية اقتصادية للمقيم بالخارج، تضمن له وصولاً فورياً لكافة الخدمات الحكومية بالتعاون مع البعثات القنصلية، كما تسهل له المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، وتعمل كمنصة لقياس مستوى رضاه وتفاعله مع المبادرات الوطنية.
إعفاءات جمركية وتسهيلات بنكية وامتيازات تعليمية للأبناء.
وعلى صعيد الحوافز المالية، نص المشروع على معاملة المصري بالخارج معاملة المستثمر الأجنبي في الحوافز، مع منحه تخفيضات جمركية على سيارته الشخصية وأصوله المنقولة بناءً على رصيد نقاطه.
كما ألزم القانون الهيئة بالتنسيق مع البنوك العامة لطرح أوعية ادخارية واستثمارية معفاة من الرسوم على الودائع الدولارية، بالإضافة إلى اشتراك تأميني تزداد قيمته تفاضلياً.
ولضمان سهولة الإجراءات، تضمن القانون التزام الدولة بفتح فروع للبنوك الحكومية داخل القنصليات، وتخصيص نوافذ لاستلام الحوالات مع توفير خدمة توصيلها للمنازل، فضلاً عن تقديم تخفيضات تصاعدية لأبناء المغتربين في مصروفات الجامعات الحكومية والأهلية وتذاكر الطيران، بما يتناسب طردياً مع حجم تحويلاتهم للنقد الأجنبي.

