برزت “الوثيقة الذهبية الإلكترونية” كأداة تنفيذية مهمة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الدولة والمصريين المقيمين بالخارج وذلك ضمن مشروع قانون “ضمانات وحوافز تحويلات المصريين العاملين بالخارج” المقدم من النائب رضا عبد السلام والذي يسعى إلى تشجيع التحويلات عبر القنوات المصرفية الرسمية وتعظيم الاستفادة منها بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
يأتي مشروع القانون في إطار جهود أوسع لتعزيز مساهمة تحويلات المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني عبر وضع منظومة متكاملة للرعاية والحوافز تتضمن إنشاء “الهيئة الوطنية لرعاية المصريين في الخارج” بالإضافة إلى شركة متخصصة لإدارة واستثمار أموال المصريين بالخارج مما يضمن تقديم خدمات منظمة ومستدامة.
بطاقة رقمية متكاملة
وفقًا لنص المشروع تُعد “الوثيقة الذهبية” بطاقة إلكترونية تصدر لكل مصري مقيم خارج البلاد وتتضمن بياناته الأساسية ومحل إقامته كما ترتبط بالسفارة أو القنصلية المختصة مما يتيح تحديث البيانات بصورة دورية وتيسير التواصل بين المواطن والبعثة الدبلوماسية.
ترتبط الوثيقة بنظام “النقاط التفاضلية” حيث يحصل المواطن على عدد من النقاط مقابل التحويلات المالية التي يجريها عبر البنوك الرسمية على أن تُحتسب هذه النقاط كأساس للحصول على مزايا تصاعدية تتناسب مع حجم التحويلات.
مزايا مرتبطة بحجم التحويلات
يشمل نظام الحوافز المقترح حزمة من الامتيازات أبرزها تخفيضات جمركية على السيارات والأمتعة الشخصية وأولوية في تخصيص الأراضي بالمدن الجديدة إلى جانب تيسيرات مصرفية وتخفيضات على بعض الخدمات فضلًا عن إتاحة نظم تأمينية اختيارية ترتبط بقيمة التحويلات.
يستهدف هذا النظام الحد من الاعتماد على السوق غير الرسمية في تحويل الأموال وتحفيز المصريين بالخارج على استخدام القنوات المصرفية بما يسهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتعزيز الاستقرار المالي.
تطوير الخدمات القنصلية
لا تقتصر “الوثيقة الذهبية” على كونها أداة للحصول على الحوافز إذ يتضمن المشروع آلية لقياس مستوى رضا المصريين بالخارج عن الخدمات القنصلية مع توفير منصات إلكترونية لتقديم الشكاوى والمقترحات بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
يعكس المشروع توجهًا نحو بناء شراكة أكثر تنظيمًا وفاعلية مع المصريين بالخارج تقوم على مبدأ تبادل المنافع عبر ربط الحوافز الاقتصادية بحجم المشاركة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات الرسمية.

