قال وزير التنسيق الاقتصادي أيرلانجغا هارتارتو إن الحكومة الإندونيسية قد أعدت حوافز ضريبية تهدف إلى دعم وتعزيز الأبحاث وتطوير تكنولوجيا أشباه الموصلات في البلاد حيث تأتي هذه الخطوة في إطار تشجيع التعاون بين القطاع الصناعي والجامعات من خلال تعزيز الأنشطة البحثية وتطوير التكنولوجيا وتنمية المهارات في هذا المجال المهم.
ووفقًا لما ذكره هارتارتو، فإن الحوافز الضريبية تشمل تقديم خصومات تتراوح بين 200 إلى 300 في المائة للشركات التي تتعاون مع الجامعات في مجالات البحث والتطوير والتعليم حيث جاءت هذه التصريحات خلال حدث توزيع برنامج Talenta Semikonduktor 2026 الذي أقيم في جاكرتا.
كما أشار الوزير إلى أهمية وجود نظام بيئي قوي لتطوير صناعة أشباه الموصلات مما يستدعي مشاركة المؤسسات التعليمية العالمية في إعداد الموارد البشرية وتلبية احتياجات الصناعة من الأبحاث ذات الصلة.
وفي هذا السياق، شدد هارتارتو على دور الجامعات والوزارات المعنية في تسهيل التعاون بين الصناعة والمؤسسات التعليمية لضمان الاستفادة المثلى من الحوافز المتاحة حيث يمكن للمديرين العامين أن يلعبوا دورًا في الربط بين القطاعين.
وذكّر بضرورة تعاون وزير المالية نظرًا لأهمية الخصومات الضريبية في هذا المجال حيث تشجع الحكومة على استغلال مختلف المرافق لدعم البحث والتطوير التكنولوجي وتعزيز تصميم وإنتاج أشباه الموصلات في إندونيسيا.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في دعم جهود إندونيسيا لبناء نظام بيئي للتكنولوجيا العالية وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وفي الوقت ذاته، أشار أيرلانغا إلى وجود مناقشات حول مشروع خاص بين الحكومة الإندونيسية وشركة أشباه الموصلات البريطانية، أرم المحدودة حيث أوضح أن هذا المشروع يأتي خارج برنامج تدريب 15000 مهندس بالتعاون مع وكالة إدارة الاستثمارات Danantara والذي تم توقيع عقده في لندن.
وأضاف أن المشروع الخاص في مرحلة التفاوض حاليًا، مما يعني عدم إمكانية مناقشته بشكل كامل في الوقت الراهن حيث تقدر قيمة المشروع بنحو 200 مليون دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار، أكد أيرلانغا أن شركة آرم ستتركز على تطوير البرمجيات والتصميم وليس التصنيع مما يشير إلى أن النهج المتبع سيكون مختلفًا عن الشركات الأخرى مثل TSMC وNvidia حيث يتماشى هذا التوجه مع استراتيجيات الحكومة في هذا المجال.

