أعلنت وزارة الخارجية العمانية على لسان الوزير بدر البوسعيدي اليوم الجمعة أن المحادثات التي انطلقت في مسقط بين إيران والولايات المتحدة تركزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية في سياق ملفها النووي.
وفي إطار استضافة سلطنة عمان للمفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، أجرى وزير الخارجية العماني مشاورات منفصلة مع الوفدين الإيراني برئاسة عباس عراقجي والأمريكي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير حيث تم التأكيد على أهمية هذه المفاوضات لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقد بدأت المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة اليوم في العاصمة العمانية مسقط، حيث يتركز الحوار على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران مما يعكس اهتمام الأطراف المعنية بإنجاح هذه الجهود.
انطلقت المفاوضات في أجواء يسودها الشد والجذب والخلافات حول البنود والمكان، حيث كان من المقرر عقدها في إسطنبول بتركيا، لكن إيران طلبت نقلها إلى سلطنة عمان، وبينما تسير الترتيبات على قدم وساق، تصدرت المشهد تحركات عسكرية أمريكية لافتة شملت انتشار عشرات المقاتلات إلى جانب المدمرات وحاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” المرابطة قرب مضيق هرمز مما يعكس التوترات الموازية للمسار التفاوضي.
وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة شروط رئيسية أمام طهران، تتمثل أولها في التوصل إلى صفقة تضمن التخلي الكامل والنهائي عن البرنامج النووي العسكري، وثانيها التقليص الجذري والشامل للترسانة الصاروخية الإيرانية، أما الشرط الثالث فيتعلق بفك ارتباط إيران بشبكة وكلائها الإقليميين في الشرق الأوسط.
في المقابل، أكدت طهران مرارًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل خطًا أحمر، مشددة على أن قدراتها الدفاعية والصاروخية لن تكون خاضعة للتفاوض بأي شكل من الأشكال، واعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن دعوات التفاوض التي يطلقها الرئيس الأمريكي ليست سوى فخ دبلوماسي مستندة إلى تجارب سابقة قالت إنها أثبتت استخدام واشنطن للمفاوضات كغطاء للخداع والاستهداف.

