حذر خبراء قانونيون من أن تعهد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بعدم التسامح مع أعدائنا وعدم إظهار أي رحمة ينتهك حظراً صريحاً في قوانين الحرب مما يثير تساؤلات حول الالتزام بالقوانين الدولية ويؤثر على سمعة الولايات المتحدة في الساحة العالمية.
وذكر موقع أكسيوس أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشكل قاطع التصريح بعدم منح أي تسامح أو التهديد بالقتال على هذا الأساس مما يعد جريمة حرب توازي استهداف المقاتلين الجرحى أو الذين يحاولون الاستسلام.
وقد أبدى خبراء قانونيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي قلقهم من أن أي أمر يُشبه عدم التسامح هو أمر غير قانوني بشكل واضح.
يضع الجيش الأمريكي على طريق الفوضى
وقال رايان جودمان، أستاذ القانون بجامعة نيويورك، في تصريح لأكسيوس إن وزير الدفاع يضع الجيش الأمريكي على طريق الفوضى وهو ما سيؤدي إلى خسارة المزيد من الحلفاء.
وأضاف جودمان، وهو أيضاً رئيس التحرير المشارك لمجلة “جست سكيورتي” المتخصصة في الأمن القومي، إن أفضل ما يمكن أن يفعله الوزير هيجسيث من أجل أمريكا والجيش الأمريكي هو الاعتراف بخطئه وسحب تصريحه.
وكان الجيش الأمريكي قد حظر مثل هذه الأوامر منذ صدور قانون ليبر خلال الحرب الأهلية والذي كان ينظم سلوك الجيوش أثناء الحرب.
وقال جودمان إن هذا أحد الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى ضمان محاكمة كبار المسؤولين العسكريين الألمان بتهمة ارتكاب هذه الجريمة بعد الحرب العالمية الثانية.
واستندت اتفاقيات لاهاي وجنيف والبروتوكولات الأمريكية لاحقاً إلى مبادئ قانون ليبر.
وأضاف جودمان: ينص دليل قانون الحرب الصادر عن البنتاجون بشكل قاطع على أن مثل هذه التصريحات تُعد جرائم حرب
من ناحية أخرى، كتب السيناتور الديمقراطي مارك كيلي على منصة X يوم الجمعة، يقول إن عبارة لا هوادة ليست مجرد شعار يُظهر القوة بل لها معنى حقيقي.
وأضاف كيلي أن إصدار أمر بعدم إبداء أي رحمة يعني عدم أخذ أسرى وقتلهم بدلاً من ذلك وهذا من شأنه أن ينتهك قانون النزاعات المسلحة وسيكون أمراً غير قانوني كما أنه سيعرض أفراد الخدمة الأمريكية لمخاطر أكبر.

