حذر خبير بارز في السياسات الغذائية من أن الحكومة البريطانية بحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتخزين كميات كبيرة من الغذاء لمواجهة التحديات المناخية والحروب المحتملة التي قد تؤدي إلى مجاعة بين السكان مما يثير قلقاً بشأن الأمن الغذائي في البلاد.

وأوضح البروفيسور تيم لانج من جامعة سيتي سانت جورج بلندن أن المملكة المتحدة تنتج كميات من الغذاء أقل بكثير مما تحتاجه لإطعام سكانها حيث إن اعتمادها على عدد قليل من الشركات الكبرى يجعلها عرضة للصدمات بشكل خاص مما يزيد من المخاوف بشأن الاستقرار الغذائي.

وكشف أول تقرير للأمن الغذائي في المملكة المتحدة الذي صدر في ديسمبر 2021 أن البلاد تحقق الاكتفاء الذاتي الغذائي بنسبة 54% فقط بينما تتمتع دول غنية أخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا بالاكتفاء الذاتي مما يمكنها من تلبية احتياجات سكانها دون الاعتماد على الاستيراد عند الضرورة.

وتُعتبر المملكة المتحدة من أقل الدول الأوروبية في مستوى الاكتفاء الذاتي الغذائي حيث تصل نسبة الاحتياطات الغذائية في هولندا ذات الكثافة السكانية العالية إلى 80% بينما تصل في إسبانيا إلى 75% مما يبرز الفجوة بين المملكة المتحدة والدول الأوروبية الأخرى.

وأشار لانج خلال حديثه في مؤتمر الاتحاد الوطني للمزارعين في برمنغهام إلى أن “عدم التفكير في هذا الأمر بشكل كافٍ يعد تجاهلاً” حيث أضاف أن “فكرة الاعتماد على الآخرين في إطعامنا متأصلة في النظام الحكومي البريطاني وفي طبيعة عمل رأسمالية الأغذية الزراعية في البلاد” مما يضع المملكة في موقف ضعيف مقارنة بدول أخرى التي تتمتع بمرونة أكبر في أنظمتها الغذائية.

كما تمتلك دول أخرى مخزونات طوارئ تحسباً للحروب أو تلوث الغذاء أو الصدمات المناخية حيث لا تزال سويسرا تحتفظ بمخزون يكفي لإطعام سكانها بالكامل لمدة ثلاثة أشهر وهي بصدد زيادته إلى عام بينما تنصح الحكومة البريطانية الأسر بتخزين ما يكفي من الطعام لمدة ثلاثة أيام.