أكد الناطق الإعلامي لنقابة الأطباء د. حازم القرالة أن مجلس النقابة يواصل جهوده في معالجة الملفات التي تؤثر على حياة الأطباء اليومية ومسيرتهم المهنية، حيث تأتي هذه الجهود في إطار رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز حقوق الأطباء وتحسين ظروفهم الوظيفية مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح القرالة في تصريح لـ”الغد” أن النقابة تعطي أهمية خاصة لملف الأطباء الحاصلين على البورد الأجنبي، إذ يتم متابعة الأثر التعليمي وقياس فعالية السياسات على أرض الواقع، مشيراً إلى أن تأثير هذا الملف يكون مباشراً على مستقبل الأطباء علمياً ومهنياً، حيث يحدد مسارهم الوظيفي وفرصهم في التخصصات الطبية.
وفي هذا السياق، ذكر القرالة أن النقابة عقدت اجتماعاً مع أمين عام المجلس الطبي الأردني بالإضافة إلى سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الأطباء المعنيين، مؤكداً أن النقابة بصدد إعداد رأي قانوني متكامل تمهيداً لاستكمال الإجراءات وفق الأطر المؤسسية والقانونية المعتمدة بما يضمن العدالة والإنصاف لهذه الفئة ويعزز ثقة الأطباء بالمؤسسات الرسمية.
العلاوات والحقوق المالية.
وبخصوص الحقوق المالية، أشار القرالة إلى أن النقابة حققت زيادة في علاوة بدل الاقتناء والتنقلات للأطباء المعينين حتى العام 2022، مما يعتبر خطوة لتحسين أوضاعهم الوظيفية وتخفيف أعبائهم المعيشية، مبيناً أن هذا الإنجاز يعكس متابعة النقابة لمطالبهم المعيشية والسعي لتحقيق قدر من العدالة الوظيفية بينهم، مؤكداً أن النقابة لن تتوقف عند هذا الحد بل ستواصل العمل على ملفات مالية أخرى ذات صلة.
أما بخصوص مكافآت أطباء الامتياز، فقد أوضح القرالة أن النقابة عملت خلال الفترة الماضية على معالجة الإشكاليات المتعلقة بتأخر صرفها، حيث تمكنت من تقليص الفارق الزمني للصرف بمقدار 4 أشهر، بعد أن كان يمتد لفترات أطول، مؤكداً أن الجهود مستمرة لضمان انتظام الصرف وعدم تكرار هذه العقبات، مشدداً على أن انتظام المكافآت يعد عنصراً أساسياً لدعم الأطباء حديثي التخرج وتحفيزهم على مواصلة عملهم في القطاع الصحي.
الملفات القانونية.
قانونياً، أوضح القرالة أن النقابة تتابع ملفات تتعلق بالإجازات والعلاوات، أبرزها خصم علاوة العمل الإضافي خلال الإجازات المرضية والأمومة والجمع بين أنواع الإجازات، مؤكداً أن النقابة تراجع هذه الإجراءات لتصويبها بما يتوافق مع التشريعات النافذة ويحقق مبادئ العدالة الوظيفية، مشدداً على أن المراجعة تأتي في إطار الدفاع عن حقوق الأطباء وضمان عدم تعرضهم لأي ظلم أو إجحاف.
وكشف القرالة عن توجه النقابة لفتح ملف الحوافز للأطباء العاملين بوزارة الصحة قريباً، موضحاً أن هذا الملف يعد من أهم القضايا التي تؤثر على مستوى الرضا الوظيفي وتحفيز الكفاءات الطبية، مؤكداً أن النقابة تسعى من خلاله لإيجاد آلية عادلة وشفافة تضمن تعزيز الأداء المهني ورفع مستوى الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الحوافز ليست مجرد مكافآت مالية بل وسيلة لتقدير جهود الأطباء في ظروف عمل صعبة ومعقدة.
وحول النقص القائم في الكوادر الطبية، أكد القرالة أن النقابة ستعمل على زيادة عدد المعينين بما يتناسب مع حاجة المستشفيات والمراكز الصحية، موضحاً أن هذا التوجه سيخفف الضغط عن الأطباء العاملين ويحسن جودة الخدمات، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الصحي، مضيفاً أن زيادة التعيينات ستساهم في توزيع الأعباء بعدالة وتمنحهم فرصاً للعمل في بيئة أقل ضغطاً وأكثر إنتاجية.
وشدد على أن ما تحقق حتى الآن يعد خطوات أولية في إطار إصلاحي يتطلب متابعة وتنسيقاً مستمرين مع مختلف الجهات ذات العلاقة، مؤكداً أن النقابة ستبذل الجهود بكل مسؤولية وشفافية للدفاع عن حقوق الأطباء وتعزيز دورهم الحيوي في خدمة القطاع الصحي والمجتمع، مضيفاً أن النقابة تتابع أيضاً زيادة أعداد مقاعد الإقامة، حيث يجري بحث إمكانية عقد دورة استثنائية ثانية هذا العام بما يسهم في استيعاب مزيد من الأطباء وتلبية احتياجات المؤسسات الصحية، معتبراً أن هذا الملف جزء من رؤية شاملة لتطوير القطاع واستدامة موارده البشرية.

