تسجل الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية والتي تتجاوز ثلاثة ملايين صفحة، ارتباط اسم الدكتور محمد أوز، مدير مراكز خدمات الرعاية الطبية الأمريكية، بالممول المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، حيث عُثر على إبستين منتحراً في زنزانته عام 2018، مما أثار اهتمامًا واسعًا حول تأثير هذه المعلومات على الشخصيات العامة المعنية.

وفقًا لمجلة نيوزويك، ظهر اسم أوز في رسائل بريد إلكتروني تعود إلى الفترة بين 2012 و2016، بعد قضاء إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهرًا بتهمة التعدي على قاصر، وأشار التقرير إلى أن أوز لم يتهم بأي مخالفة، كما أن وجود اسمه في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي سلوك إجرامي.

في رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 1 يناير 2016، أرسل أوز رسالة إلى إبستين تم حجب محتواها بالكامل، بينما في رسالة أخرى بتاريخ أكتوبر 2014، ذكر إبستين أنه لا يستطيع حضور فعالية بين الطبيب دين أورنيش وأوز في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك، حيث دعا أورنيش إبستين في رسالة إلكترونية.

كما تم ذكر اسم أوز في ما وصف بأنه “قائمة محدّثة بالموافقات لليلة الغد” في رسالة بريد إلكتروني من أليسون ريدينجتون إلى وكيلة العلاقات العامة بيغي سيجال وإبستين في ديسمبر 2012، وأرسل أوز وزوجته ليزا أوز رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بعنوان احتفال محمد وليزا أوز بعيد الحب في 1 فبراير 2016، وتضمنت الرسالة رابطًا لما بدا أنه بطاقة معايدة إلكترونية.

أدى نشر ملفات إبستين إلى تجدد الاهتمام العام بالقضية، حيث أثارت هذه الوثائق تدقيقًا مكثفًا لعدد من الشخصيات العامة البارزة مثل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، وكلاهما مذكور في الوثائق.

أشعلت الملفات عاصفة سياسية في البيت الأبيض، حيث يسعى ترامب والجمهوريون إلى مواجهة موجة ديمقراطية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، وفي الوقت نفسه، يواجه وزير التجارة هوارد لوتنيك ردود فعل غاضبة بسبب علاقته بإبستين.

يواجه لوتنيك دعوات للاستقالة بعد اعترافه بلقائه مع إبستين مرتين بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، وكان قد صرح سابقًا بأنه قرر “ألا يجتمع” مع إبستين مجددًا بعد زيارة قام بها لمنزله عام 2005.