أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم تنفيذ عملية عسكرية شاملة ضد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من تركيا، مما يثير مخاوف أمريكية من تداعيات ذلك على استقرار سوريا في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين بارزين يعبرون عن قلقهم من أن الهجوم العسكري السوري المحتمل ضد قوات سوريا الديمقراطية قد يؤدي إلى تصعيد أوسع ضد القوات المدعومة من الولايات المتحدة، مما يهدد بتعميق الانقسامات بين الشركاء الأمنيين الأمريكيين الرئيسيين في مواجهة تنظيم داعش.

ووفقًا للصحيفة، فقد قدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن الشرع يخطط لعملية عسكرية متعددة الجبهات بدعم من الجيش التركي، تستهدف قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشرقي، وقد تمتد عبر نهر الفرات إلى شمال شرق سوريا، بحسب ما ذكره مسؤولون أمريكيون.

كما ذكرت الصحيفة أن واشنطن هددت بإعادة فرض عقوبات قانون قيصر على الحكومة السورية إذا أقدمت دمشق على تنفيذ الهجوم الأوسع، مما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القتال إلى شمال شرق سوريا حيث تتواجد معظم القوات الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع يتطلب اهتمامًا خاصًا، حيث وصلت قوات عسكرية أمريكية إلى دير حافر للقاء الشركاء السوريين بعد أيام من الاشتباكات العنيفة، وفقًا للمتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز.

ويعبر المشرعون والمسؤولون العسكريون الأمريكيون عن مخاوفهم من أن امتداد القتال إلى شمال شرق سوريا قد يؤدي إلى ترك المقاتلين الأكراد السوريين لمواقعهم، مما يزيد من خطر هروب سجناء تنظيم داعش المحتجزين في المنطقة، كما هدد المسؤولون الأمريكيون بإعادة فرض عقوبات قانون قيصر على الحكومة السورية إذا استمرت دمشق في خططها الهجومية.

من جهة أخرى، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في وقت سابق عن سحب قواتها من شرق حلب إلى شرق الفرات، بهدف إظهار حسن النية في عملية الاندماج ضمن الدولة السورية.

وقال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إن قواته ستبدأ الانسحاب من شرق حلب في الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي يوم السبت، وستعود إلى مناطق شرق نهر الفرات.

وأضاف عبدي في منشور على منصة إكس أن هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، إظهارًا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من مارس.

وفي المقابل، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق التماس غربي الفرات، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية، وكشفت هيئة العمليات في الجيش السوري أن الأخير لن يستهدف قوات سوريا الديمقراطية أثناء انسحابها.

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن الهيئة قولها إنهم يتابعون عن كثب الواقع الميداني بعد إعلان قائد تنظيم قسد بخصوص انسحاب قواته من غرب الفرات.

وتابعت الهيئة أن قواتهم جاهزة للدخول إلى المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الجمهورية العربية السورية، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم واستعادة مؤسسات الدولة لدورها، مشيرة إلى استعدادهم لكافة السيناريوهات.

وكان الجيش السوري قد أعلن عن عملية عسكرية تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق الحليفة لتنظيم قسد في مدينة دير حافر، بينما ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن المدينة تتعرض لقصف عنيف من القوات السورية.