تواجه أوروبا تهديدًا بيولوجيًا يتمثل في انتشار دودة قاتلة تحت التربة الزراعية، حيث تثير هذه الكائنات المخاوف لدى الدول الأوروبية رغم حجمها الصغير، إذ تتمتع بقدرة على التكاثر السريع وتجديد أجزاء من جسدها، مما يعزز من قدرتها على الانتشار عبر القارة الأوروبية.
وفقًا لصحيفة بادنال الإسبانيول، فقد تم رصد هذه الدودة مؤخرًا في عدة دول أوروبية منها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا والمملكة المتحدة، مما أثار إنذار العلماء، حيث إن هذه الدودة الأصلية من أمريكا الجنوبية وجدت في أوروبا بيئة مثالية للبقاء، وما يجعلها تشكل خطرًا ليس مجرد وجودها، بل قدرتها الكبيرة على التكاثر وغياب الأعداء الطبيعيين، بالإضافة إلى اعتمادها على الديدان الأرضية التي تعتبر أساسية لتغذية التربة والحفاظ على خصوبتها.
محاولات القضاء عليها صعبة
تتميز الدودة التي تُعرف باسم أوباما نونجارا بجسم مسطح يتراوح طوله بين 5 إلى 8 سنتيمترات ولون بني داكن، كما أنها تتحرك ببطء شديد وتختبئ نهارًا تحت الأوراق والحجارة لتخرج ليلاً في المناطق الرطبة، وقدرتها على التجدد مذهلة، حيث يمكن لأي قطعة منها أن تتحول إلى دودة كاملة، مما يجعل محاولات القضاء عليها يدويًا غير مجدية، وبكونها خنثى، يمكن لدودة واحدة أن تنتج آلاف النسخ في سنوات قليلة، مما يمثل خطرًا كبيرًا على الزراعة.
كيف وصلت الدودة القاتلة لأوروبا؟
وصلت هذه الدودة إلى أوروبا عبر التجارة الدولية للنباتات الزينة، حيث التصقت جذورها بالتربة المستوردة، وبدأ انتشارها من البيوت المحمية والحدائق النباتية لتصل إلى الحدائق العامة والمزارع والغابات الحضرية، وتؤكد الدراسات الجينية أن معظم الديدان الأوروبية متطابقة تقريبًا، مما يشير إلى انتشار حديث وسريع بدون حدود طبيعية.
مخاوف من الدودة القاتلة
تأثير هذه الدودة على التربة يبدو خفيًا ولكنه مدمر، حيث تلتهم الديدان الأرضية، مما يقلل من تهوية التربة وخصوبتها، ويؤثر بشكل مباشر على الزراعة والبيئات الحضرية والغابات، وبدون أعداء طبيعيين وامتلاكها دفاعات كيميائية تطرد المفترسين، تتقدم الدودة التي أطلق عليها العلماء أوباما نونجارا بشكل مستمر وصامت عبر جميع المناطق والمناخات الأوروبية.
إجراءات وقائية ضد الدودة القاتلة
توجد إجراءات وقائية مثل فرض الحجر الصحي على النباتات المستوردة وحملات توعية بين المزارعين، لكن السؤال الذي يقلق العلماء هو هل ستتمكن أوروبا من مواجهة هذا المفترس الذي لم يكن يجب أن يصل إلى أراضيها أصلاً.

