مع انعقاد أول اجتماع ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي منذ بدء الغزو الروسي الشامل، توصلت الأطراف الثلاثة إلى نتيجة واحدة مفادها أن هناك قضية واحدة فقط تعرقل أي تقدم حقيقي في مسار التسوية.

القضية العالقة تتمحور حول الأراضي الأوكرانية
 

تتعلق القضية العالقة بملف الأراضي، وبالتحديد منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، حيث تطالب موسكو منذ سنوات بتنازل كييف عن أجزاء من الإقليم التي لا تزال تحت سيطرتها، وهو مطلب ترفضه أوكرانيا بشكل قاطع.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “الأمر كله يتعلق بالجزء الشرقي من بلادنا، إنه يتعلق بالأرض”، مما يعكس الخلاف الجوهري مع روسيا.

ورغم ترويج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، شدد زيلينسكي على أن بلاده غير مستعدة للتنازل عن أي جزء من أراضيها.

في المقابل، أوضح مساعد الكرملين يوري أوشاكوف، عقب اجتماع مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، أن روسيا بدورها غير مستعدة لتقديم تنازلات.

وحذر أوشاكوف من أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية طويلة الأمد دون حل القضية الإقليمية، مؤكدًا أن موسكو ستواصل تحقيق أهدافها “في ساحة المعركة” إذا لم يتم الاتفاق.

القضية العالقة ومنطقة دونباس
 

تضم منطقة دونباس إقليمي دونيتسك ولوغانسك، وهما من أغنى مناطق أوكرانيا بالفحم والموارد المعدنية، وكانا يشكلان في السابق القلب الصناعي للبلاد، كما تتمتع المنطقة بأهمية استراتيجية لارتباطها ببحر آزوف، إضافة إلى أراضيها الزراعية الخصبة وصناعات الصلب الثقيلة.

القضية العالقة ولماذا يصر بوتين عليها؟
 

يصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ملف دونباس انطلاقًا من رؤيته التي تشكك في وجود أوكرانيا كدولة مستقلة، معتبرًا أنها جزء من “روسيا التاريخية”، كما يكرر بوتين اتهاماته لكييف – دون أدلة – بارتكاب انتهاكات بحق الناطقين بالروسية.

تاريخيًا، تُعد دونباس من أكثر المناطق ذات الطابع الروسي في أوكرانيا، ومنها بدأت موسكو تحركاتها لزعزعة استقرار البلاد عام 2014، مما يجعلها محورًا أساسيًا في أي تسوية سياسية أو عسكرية محتملة.