أكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان أن الذكرى السابعة والعشرين ليوم الوفاء والبيعة تمثل محطة وطنية بارزة تستحضر مسيرة البناء التي قادها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، كما تعكس تجديد البيعة والولاء لجلالة الملك عبد الله الثاني.

وأضاف كنعان في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن هذه المناسبة الوطنية تعبر عن استمرار المسيرة الوطنية والقومية والإنسانية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، والتي تتجسد في الإصرار الهاشمي على الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة في مجالات الاقتصاد والمجتمع والثقافة، مستلهمًا نهج الحسين الباني وشعاره الخالد “الإنسان أغلى ما نملك”، والذي أصبح أولوية هاشمية يسعى جلالة الملك لتحقيقها بكل عزم.

وأشار إلى أن القضايا القومية والدولية، وخاصة القضية الفلسطينية وجوهرها القدس الشريف، كانت دائمًا محورًا رئيسيًا في النهج الهاشمي، انطلاقًا من فهم عميق لارتباط هذه القضية باستقرار المنطقة وتحقيق السلام العادل، موضحًا أن المبادرات الدولية وقرارات الشرعية الدولية أكدت هذا الحق، وأن جلالة الملك لا يزال يدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتنفيذ تلك القرارات، بما في ذلك حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وأكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وما تتضمنه من إعمار مستمر ورعاية للأوقاف، ودعم للقطاعات الاقتصادية والثقافية والطبية في المدينة المقدسة، تأتي في إطار الجهود الهاشمية لدعم صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس في مواجهة سياسات التهويد.

وأوضح كنعان أن فلسطين والقدس كانتا محوريتين في مواقف وتضحيات الهاشميين منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين عام 1916، مستذكرًا جهود المغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي أسس لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، واستثنى المقدسات والأوقاف في القدس من قرار فك الارتباط عام 1988، واستمر في دعم الأوقاف والمؤسسات وأهالي القدس.

بين أن جلالة الملك عبد الله الثاني واصل تحمل أمانة الوصاية الهاشمية مستندًا إلى الأسس التاريخية والدينية والقانونية الدولية، حيث شملت جهوده إعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية، وإنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة عام 2007، وإعادة منبر صلاح الدين الأيوبي إلى المسجد الأقصى، وترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة عام 2016، إلى جانب إطلاق مبادرات ووقفات متعددة، مثل وقفية الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي، ووقفية المصطفى لختم القرآن الكريم في الأقصى المبارك.

وأشار إلى أن هذه الجهود الهاشمية في نشر قيم السلام والتسامح لاقت تقديرًا دوليًا، حيث حصل جلالة الملك على عدد من الجوائز العالمية، منها جائزة تمبلتون لعام 2018، وجائزة مصباح السلام لعام 2019، وجائزة رجل الدولة الباحث لعام 2019.

وأكد كنعان أن اللجنة، وهي تستذكر يوم الوفاء والبيعة، تعبر عن اعتزازها بهذه الذكرى الوطنية التي تجسد الوفاء للحسين الباني، والإيمان بالنهج الإصلاحي والتنموي الذي يقوده جلالة الملك، بالإضافة إلى تمسكه الثابت بالدفاع عن فلسطين ورعاية القدس ومقدساتها.

وختم بالدعاء أن يتغمد الله جلالة الملك الحسين بن طلال بواسع رحمته، وأن يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ذخرا وسندا للأردن والأمة والإنسانية.