أثارت حادثة فخ الكوكايين التي أعلن عنها رئيس كولومبيا جوستافو بيترو، والتي كانت محاولة اغتيال له، تساؤلات حول محاولات اغتيال رؤساء آخرين، مما يعيد إلى الأذهان أبرز المحطات التاريخية التي واجه فيها زعماء الموت وجهاً لوجه، وتأثير هذه الأحداث على المشهد السياسي الدولي.

 

جوستافو بترو كولومبيا: فخ الكوكايين

لم يواجه بيترو رصاصة هذه المرة، بل واجه ما هو أخطر، حيث تم زرع الكوكايين في موكبه الرئاسي قبيل لقائه بترامب، مما يعكس مؤامرة تهدف إلى إسقاطه سياسياً قبل تصفيته جسدياً، ويعتبر بيترو أن هذه الحرب تمثل “الدولة العميقة” ضد أول رئيس يساري في البلاد.

 

دونالد ترامب – الولايات المتحدة: رصاصة الأذن الشهيرة

لا يمكن نسيان مشهد ترامب في تجمع انتخابي ببنسلفانيا، حين مرت رصاصة قناص على بُعد ملليمترات من رأسه، لتصيب أذنه فقط، وقد غيرت تلك الحادثة مجرى الانتخابات الأمريكية وأثبتت أن الثغرات الأمنية قد تظهر حتى في أكثر الدول تحصيناً.

 

فيدل كاسترو – كوبا: صاحب الرقم القياسي في النجاة

إذا كان هناك “ملك النجاة”، فهو كاسترو، حيث تزعم المخابرات الكوبية أنه نجا من 638 محاولة اغتيال، وأغرب تلك المحاولات كانت سيجار متفجر، بدلة غطس مسمومة، وحتى حبوب كيميائية وُضعت في علبة كريم وجهه، وفي النهاية توفي في فراشه عن عمر ناهز 90 عاماً، ساخراً من جميع محاولات تصفيته.

 

نيكولاس مادورو – فنزويلا: هجوم الدرونز

في مشهد سينمائي، وبينما كان يلقي خطاباً عسكرياً، انفجرت طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات فوق المنصة، وقد نجا مادورو بأعجوبة، وانتشرت لقطات هروب الجنود في عرض عسكري كان من المفترض أن يظهر قوتهم، وكانت هذه أول محاولة اغتيال كبرى تُستخدم فيها طائرات الدرونز ضد رئيس دولة.

 

زيلينسكي – أوكرانيا: مطاردة في كييف

مع بداية الحرب الروسية، أعلن زيلينسكي أنه “الهدف رقم 1” لفرق الاغتيال، حيث تذكر التقارير أنه نجا من أكثر من 12 محاولة اغتيال في غضون أسابيع قليلة فقط في بداية الصراع، بفضل استخبارات دولية ومعلومات استباقية.

 

رونالد ريجان (الولايات المتحدة – 1981): نكتة تحت أزيز الرصاص

تعرض ريجان لإطلاق نار بعد 69 يوماً فقط من توليه الرئاسة، حيث استقرت الرصاصة بالقرب من قلبه، لكنه دخل غرفة العمليات وهو يمازح الأطباء قائلاً: أتمنى أن تكونوا جميعاً جمهوريين، وقد نجا ريجان وأصبحت شعبيته في السماء

 

شينزو آبي (اليابان – 2022): الصدمة الكبرى

في واحدة من أكثر الدول أماناً في العالم، قُتل رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي بسلاح “يدوي الصنع” أثناء إلقاء خطاب، وكانت تلك الحادثة صدمة للعالم أجمع، وأثبتت أن الحقد الشخصي قد يكون بفتك المؤامرات الكبرى.

 

جايير بولسونارو (البرازيل – 2018): طعنة السكين التي صنعت رئيساً

في سبتمبر 2018، وبينما كان بولسونارو مجرد مرشح رئاسي مثير للجدل ومتقدم في الاستطلاعات، كان يقوم بجولة انتخابية وسط حشود ضخمة في مدينة جويز دي فورا، وقد تسببت الطعنة في نزيف داخلي حاد وثقوب في الأمعاء، وكان بولسونارو قاب قوسين أو أدنى من الموت، وخضع لعدة عمليات جراحية طارئة ومعقدة.

 

شارل ديجول فرنسا: يوم الثعلب (1962)

نجا الرئيس الفرنسي من واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ، عندما أطلق متمردون عسكريون النار على سيارته “ستروين” بأكثر من 140 رصاصة، والمذهل أن ديجول وزوجته نجيا دون خدش واحد، ويُقال إن الفضل يعود لمهارة السائق وقوة نظام تعليق السيارة التي استمرت في السير رغم انفجار إطاراتها.